الشيخ في الاستبصار ، لما رواه الشيخ « 179 » ، عن أبي جعفر عليه السلام .
والآخر البطلان ، ولجواز سبق ذي الطريق البعيدة لسرعة سعيه ، وهو مذهب العلامة .
* ( قال رحمه اللَّه : من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ، كان له ردها على البائع ، ولو مات أحد من ورثته ، ولو لم يخلف وارثا استسعت في ثمنها ، وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ، ولو قيل : تسلم إلى الحاكم ولا تستسعى كان أشبه . ) *
* أقول :
في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : ردها على البائع وأخذ الثمن منه ، فان مات فعلى ورثته ومع عدم الورثة يستسعى ، وهو قول الشيخ والقاضي عبد العزيز بن البراج ، والمستند رواية مسكين السمان « 180 » .
الثاني : يكون بمنزلة اللقطة ، وهو قول ابن إدريس ، لعدم جواز دفعها إلى البائع وهو يعلم أنه غير مالكها ، ولا يجوز استسعاؤها وهي مملوكة الغير ، فما بقي إلا ردها إلى مالكها ان عرفه ، والا عرفها كاللقطة ، أو دفعها إلى حاكم المسلمين ، ويجتهد على ردها ممن سرقت منه ، لأنه الناظر في مثل ذلك .
الثالث : قول المصنف وهو ان يدفعها إلى حاكم المسلمين ابتداء ولا يجوز التصرف بغير ذلك ، لأنها مال الغائب ، فيكون وليه الحاكم ، واختاره العلامة ، وهو المعتمد ، وأما حكم الثمن ، فإن كان المشتري عالما بالحال فلا رجوع مع ذهاب عينه ، وان كان جاهلا رجع به ، فان تعذر سقط ولا يجوز استسعاؤها ، لأنها مملوكة الغير ، ونفقة الجارية من كسبها ان كانت ذات كسب ، والا فمن بيت مال المسلمين .
هامش
« 179 » - التهذيب ، 7 : 72 ، حديث 310 .
« 180 » - الوسائل ، كتاب التجارة باب 23 من بيع الحيوان ، حديث 1 .