* أقول : القائل بذلك عليّ بن بابويه رحمه اللَّه ، محتجا برواية سماعة « 105 » ، ولأنه تعالى بيّن في الغسل الوجه واليدين وأحال في التيمم عليه « 106 » ، ولأن طهارة الماء أكمل ، وقد وجب فيها الاستيعاب ، ففي الأنقص أولى .
والمشهور بين الأصحاب وجوب مسح الجبهة ، وحدّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجب ، وظاهر الكفين من المعصم إلى أطراف الأصابع ، والدليل صحيحة زرارة « 107 » عن الباقر عليه السّلام وأجابوا عن حجة ابن بابويه بمنع سند رواية سماعة ، وبالمنع من إحالة التيمم على الغسل ، لحصول الفاصل وهو الباء الدالة على التبعيض ، وبمنع مساواة الأنقص الأكمل في الفعل ، لأن ذلك غير لائق ، بل اللائق نقصه في الفعل أيضا .
* ( قال رحمه اللَّه : ويجزيه في الوضوء ضربة واحدة لجبهته وظاهر كفيه ، ولا بد من ضربتين ، وقيل : في الكل ضربتان ، وقيل : ضربة واحدة ، والتفصيل ، أظهر . ) *
* أقول : حكى المصنف هنا ثلاثة أقوال :
أولها : التفصيل وهو الاكتفاء بضربة واحدة إن كان التيمم بدلا من الوضوء ، وان كان بدلا من الغسل ضرب ضربتين ، واحدة للوجه وأخرى لليدين ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وهو مذهب الشيخين وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، ولهم عليه روايات « 108 » .
هامش
« 105 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 13 من أبواب التيمم ، حديث 3 .
« 106 » - المائدة : 6 .
« 107 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 11 من أبواب التيمم ، حديث 9 ، ولزرارة روايات أخر في الباب .
« 108 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 11 من أبواب التيمم ، وباب 12 .