ما تقدمه ، وقيل : هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار . ) *
* أقول : لا خلاف في وجوب الموالاة ، وإنما الخلاف في تفسيرها على معنيين :
أحدهما : انها المتابعة ، وهو ان يغسل يده اليمنى عقيب غسل وجهه بلا فصل ، واليسرى عقيب اليمنى كذلك ، ويمسح برجليه عقيب مسح رأسه كذلك ، فإن أخّر بعض الأفعال لا لعذر أثم ، فان جفّ السابق استأنف الوضوء ، وإلَّا أتمّه ، وإن كان التأخير لعذر أو لانقطاع ما « 57 » ، جاز ولم يأثم ، هذا مذهب الشيخين رحمهما اللَّه واختاره العلامة ، لقوله تعالى * ( وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * « 58 » والآية أمر ، فيوخّى « 59 » فيه بالفورية ، لأنه أحوط .
والآخر مراعاة الجفاف ، وهو اختيار ابن إدريس ، قال : يجوز تأخير اليد اليمنى عن الوجه ما دام الوجه رطبا ، ولا يجوز تأخيره حتى تجف رطوبته ، وكذا باقي الأعضاء .
وهو اختيار ابن حمزة ، واستقربه الشهيد ، لأن الأمر بالغسل ورد مطلقا ، والأصل براءة الذمة من وجوب المبادرة .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا زال العذر استأنف الطهارة على تردد . ) *
* أقول : سبق البحث في هذه المسألة « 60 » .
هامش
« 57 » - في « ن » : ماء .
« 58 » - آل عمران : 133 .
« 59 » - من « ن » ، وباقي النسخ : فيقضى .
« 60 » - ص 59 .