* ( فأسره المسلمون جاز استرقاقه ، وقيل : لا ، لتعلق ولاء المسلم به ، ولو كان المعتق ذميا استرق إجماعا . ) *
* أقول : هذا بناء على جواز عتق الكافر بالنذر ، وسيأتي البحث فيه إنشاء اللَّه تعالى .
أما وجه عدم الاسترقاق ، فقد ذكره المصنف وهو تعلق ولاء المسلم به ، وفي تعليل المصنف مع تقييده العتق بالنذر والكفارة نظر ، لأن ولاء العتق إنما يثبت مع التبرع بالعتق ، لا مع وجوبه بالنذر والكفارة ، وهذا ظاهر مسطور في جميع مصنفاتهم ، والعلامة في تحريره لم يقيد العتق بالنذر ، فيتوجه التعليل .
وأما وجه الاسترقاق فلعموم « 15 » ، الإذن بالاسترقاق من غير قيد ، فيصح الاسترقاق ، ويبطل ولاء المسلم .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ، ملك نفسه بشرط أن يخرج قبله ، ولو خرج بعده كان على رقه ، ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح . ) *
* أقول : لا خلاف في حريته مع الخروج إلينا قبل مولاه ، لما روي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، حيث حاصر أهل الطائف ، « قال : أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر ، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » « 16 » .
وإنما الخلاف إذا لم يخرج إلينا قبل مولاه ، والمشهور بقاؤه على الرق ، وهو المعتمد للرواية المتقدمة ، ولأصالة بقاء الملك ما لم يعلم السبب المزيل له ، ولأنه لم يقهر مولاه على نفسه ، فيبقى على الرق .
هامش
« 15 » - باب 23 من المصدر المتقدم .
« 16 » - باب 44 من المصدر المتقدم ، حديث 1 .