( وهو حج يقضى لسنته ) حكم بأن الأولى حجة الإسلام .
ويترتب على القولين فوائد
الأولى : إذا قلنا إن الأولى حجة الإسلام ، والثانية عقوبة ، كانت نيته في الثانية : ( أحرم بالحج الواجب علي بالإفساد ) ، وهكذا .
الثانية : إذا نذر أن يحج العام حجة الإسلام ثمَّ أفسد ، فإن قلنا :
الأولى حجة الإسلام ، فلا كفارة عليه ، ووجب القضاء خاصة ، وإن قلنا :
الأولى عقوبة ، كان عليه القضاء والكفارة ، لإخلاله بالنذر عمدا في العام المعين .
الثالثة : لو أفسد النائب ثمَّ مات قبل القضاء ، فان قلنا : الأولى حجة الإسلام ، استأجر ولي النائب من أصل تركته لإيقاع حج بسبب الإفساد ، وإن قلنا : الأولى عقوبة ، استأجر ولي المنوب عنه لإيقاع حجة الإسلام ، ثمَّ يرجع على تركة النائب بالأجرة التي أخذها النائب الميت ، سواء زادت عن الأجرة الثانية التي دفعها إلى النائب الثاني أو نقصت .
تنبيه : قال المقداد رحمه اللَّه في شرح المختصر : العبد إذا أعتق في الحج الفاسد قبل الوقوف أجزأه مع القضاء
عن حجة الإسلام ، ولو كان العتق بعد الوقوف ، وقلنا : الأولى فرضه ، لم يجزه ، ويجب حج الإسلام بعد حج القضاء ، وإن قلنا : إنها العقوبة ، أجزأه القضاء عن حجة الإسلام لصدق عتقه قبل الوقوف .
هذا كلامه ،
وفيه غلط ظاهر في حكمين :
أحدهما قوله : ( ويجب حج الإسلام بعد حج القضاء ) ، إذ لا خلاف في وجوب تقديم حجة الإسلام هنا على حجة القضاء ، وإنما الخلاف إذا قدم القضاء ، هل تجزي عن حجة الإسلام أو يقع باطلا ؟ قال الشيخ : يجزي عن حجة الإسلام ، لأن الزمان متعين لها ، وقال أكثر الأصحاب : يقع باطلا ،