فلا يكون صحيحا ولا يجزي عن حجة الإسلام ، لأنها غير منوية ، وقال عليه السّلام : « إنما الأعمال بالنيات » « 16 » ، ونسب المصنف قول الشيخ إلى التحكم ، وهو القول بغير دليل .
* ( قال رحمه اللَّه : ومن الفقهاء « 17 » من اجتزأ بالإحرام ، والأول أظهر . ) *
* أقول : تقدم « 18 » البحث في هذه .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض ، وقيل : يجوز مطلقا . ) *
* أقول : إذا شرط عليه الحج على طريق فحج بغيرها ، لا يخلو إما أن يتعلق بالطريق غرض أو لا ، فهنا قسمان :
الأول : أن لا يتعلق به غرض ، قال الشيخ : يصح ، لأن المقصود هو إيقاع الحج وقد حصل ، قال : ولا يرجع عليه بالتفاوت لإطلاق رواية حريز في الصحيح ، عن الصادق عليه السّلام « قال : سألته عن رجل أعطى رجلا يحج من الكوفة فحج عنه من البصرة ؟ قال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجه » « 19 » .
وقيل : يرجع عليه بالتفاوت إن كان ما سلكه أسهل لجريان العادة بنقصان أجرة الأسهل عن الأصعب ، وإن كان ما عدل إليه أشق لم يستحق أجرة تقابل تلك المشقة ، وهو اختيار العلامة في التذكرة .
الثاني : أن يتعلق بالطريق غرض ، فعند الشيخ يصح ولا يرجع عليه بالتفاوت لإطلاق الرواية ، وقيل : عليه رد التفاوت ، وهو اختيار العلامة في
هامش
« 16 » - الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 7 .
« 17 » - في « ن » : فقهائنا .
« 18 » - ص 388 .
« 19 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 11 من أبواب النيابة في الحج ، حديث 1 .