يوجب القضاء ، وفعل النذر مع العلم بأنه يوجب الوفاء - وهو عاجز عن الحج بنفسه - يكون التزاما بالاستيجار للحج من ماله .
ويحتمل العدم ، لمساواة ذلك لحجة الإسلام ، وقد سبق « 10 » البحث فيها .
[ إذا نذر الحج فإن نوى حجة الإسلام ]
* ( قال رحمه اللَّه : إذا نذر الحج فإن نوى حجة الإسلام تداخلا ، وإن نوى غيرها لم يتداخلا ، وإن أطلق ، قيل : إن حج ونوى النذر أجزأ عن حجة الإسلام ، وإن نوى حجة الإسلام لم يجز عن النذر ، وقيل : لا يجزي إحداهما عن الأخرى ، وهو الأشبه . ) *
* أقول : الناذر إذا نوى في نذره حجة الإسلام تداخلتا وكفاه حجة واحدة ، وإن نذر غيرها لم يتداخلا إجماعا .
وان أطلق ففيه الخلاف ، ذهب الشيخ في النهاية إلى الاكتفاء بالحج الواحد عن النذر وحجة الإسلام إذا حج بنية النذر ، ومستنده رواية رفاعة « 11 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
وذهب في الجمل والخلاف إلى عدم التداخل ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، لأنهما فرضان متغايران ، فلا يجزي أحدهما عن الآخر .
تحقيق : النذر إما أن يتعلق بزمان معين أو مطلق ، وعلى التقديرين :
إما أن يقع بعد الاستطاعة أو قبلها ، فالأقسام أربعة ، وعلى التقادير : إما أن يقصد حجة الإسلام أو غيرها ، أو يخلو عن القصد ، فالأقسام ثلاثة .
القسم الأول من الأقسام الأربعة : أن يتعين الزمان ويقع بعد الاستطاعة ، وفيه الأقسام الثلاثة .
هامش
« 10 » - ص 386 .
« 11 » - الوسائل ، كتاب الحج ، باب 27 من أبواب وجوبه .