تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

في الشرائط

[ لو دخل الصبي المميز أو المجنون في الحج ثمَّ كملا ]

* ( قال رحمه اللَّه : ولو دخل الصبي المميز أو المجنون في الحج ثمَّ كمل كل واحد منهما وأدرك المشعر أجزأ عن حجة الإسلام ، على تردد . ) * * أقول : منشأ التردد من أن الافعال المندوبة لا تجزي عن الأفعال الواجبة ، والإحرام من أعظم أركان الحج ، وقد فعله وهو غير مكلف به فلا يكون مجزيا عن الواجب ، ومن أنه زمان يصلح ابتداء الحج فيه فيكون مجزيا . وفتوى الأصحاب قد تطابقت على الإجزاء ولم أجد قائلا بالمنع وإن وجد التردد في بعض المصنفات . وحكم العبد إذا أعتق قبل أحد الموقفين حكم الصبي إذا بلغ في الإجزاء عن حجة الإسلام . تنبيه : لو بلغ الصبي ، أو أعتق العبد بعد المشعر والوقت باق ، فان عاد ووقف ثانيا بنية الوجوب أجزأ عن الفرض ، وإن لم يعد لم يجز ، ولا بد من إيقاع الأفعال الواقعة بعد البلوغ بنية الوجوب ، سواء أجزأ عن الواجب أو لم يجزئ ، لوجوب النسك بالشروع على المتطوع البالغ حين الإحرام ، فكذلك يجب الإكمال على من بلغ بعد الإحرام ، وقبل البلوغ لا يجب عليه نية الوجوب