يستحقون ويملكون ما دفع إليهم وقبضوه ، وهذا العبد لم يدفع إليهم ولم يقبضوه فلا يستحقونه ، وتوقف العلامة في المختلف .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأجرة على المالك ، وقيل : تحسب من الزكاة ، والأول أشبه . ) *
* أقول : وجه كونها على المالك : انه يجب عليه تسليم الزكاة وهو لا يتم إلا بالكيل أو الوزن ، وما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب .
ووجه كونها في مال الزكاة : ان اللَّه تعالى أوجب على أرباب الزكاة قدرا معلوما فلا يجب عليهم أزيد من ذلك القدر ، فلو أوجبنا عليهم اجرة الكيال أو الوزان لأوجبنا عليهم أزيد مما أوجب اللَّه عليهم ، وهو غير جائز .
* ( قال رحمه اللَّه : أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول . ) *
* أقول : تقديره بالنصاب الأول مذهب الشيخين وابني « 44 » بابويه وسلار ، وبما يجب في النصاب الثاني مذهب ابن الجنيد ، ولم يقدره ابن إدريس بشيء ، واختاره العلامة وأبو العباس ، واستدل الجميع بالروايات « 45 » .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها وجوبا ، وقيل : ) *
* ( استحبابا ، وهو الأشبه . ) *
* أقول : القولان للشيخ ، ووجه الوجوب قوله تعالى * ( وصَلِّ عَلَيْهِمْ ) * « 46 » ووجه الاستحباب : أصالة البراءة ، وحمل الأمر على الاستحباب .
هامش
« 44 » - في « ر 2 » : ابن .
« 45 » - الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب 23 من أبواب المستحقين .
« 46 » - التوبة : 103 .