« لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام ، واشترط على ربك في اعتكافك ، كما تشترط عند إحرامك ، أن يُحلَّك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك ، من علة تنزل بك من أمر الله تعالى » ( 1 ) .
وما رواه هو والصدوق في الصحيح عن أبي ولاد الحناط ( 2 ) ، وكذلك ما روياه ، والكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) ، وقد تقدّما في أوائل المبحث الثاني .
ثمّ إنّهم لم يفرّقوا في ذلك بين الواجب والندب ، وإن اختلف الحكم في محله كما سيجيء .
[ المقام ] الثاني : في كيفيته
وقد اختلفوا فيها ، فيظهر من الشرائع جواز اشتراط الرجوع متى شاء ، من دون تقييده بعروض عارض ( 4 ) ، وكذلك من القواعد والإرشاد ( 5 ) ، واختاره في الدروس ، وصرّح بأنّه يجوز للمُعتكف والحال هذه الرجوع متى شاء ، ولا يتقيد بالعارض ( 6 ) .
وعن الشيخ في النهاية ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) تقييده بعروض العارض ، وهو مختار الفاضلين في النافع والتذكرة والمنتهى ( 9 ) ، والشهيدين في اللمعة وشرحها ( 10 ) ، وصاحب المدارك ( 11 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 289 ح 878 ، الاستبصار 2 : 129 ح 419 ، الوسائل 7 : 411 أبواب الاعتكاف ب 9 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 ح 1 ، الفقيه 2 : 121 ح 524 ، الوسائل 7 : 407 أبواب الاعتكاف ب 6 ح 6 .
( 3 ) الكافي 4 : 177 ح 3 ، الفقيه 2 : 121 ح 526 ، التهذيب 4 : 289 ح 879 ، الاستبصار 2 : 129 ح 421 ، الوسائل 7 : 404 أبواب الاعتكاف ب 4 ح 1 .
( 4 ) الشرائع 1 : 195 .
( 5 ) القواعد 1 : 388 ، الإرشاد 1 : 306 .
( 6 ) الدروس 1 : 301 .
( 7 ) النهاية : 171 .
( 8 ) الوسيلة : 154 .
( 9 ) النافع 1 : 74 ، التذكرة 6 : 306 ، المنتهي 2 : 638 .
( 10 ) اللمعة ( الروضة البهيّة ) 2 : 154 .
( 11 ) المدارك 6 : 339 .