في فيه وهو صائم ؟ قال : « لا » قلت : فيجعل الخاتم ؟ قال : « نعم » ( 1 ) وتؤدّي مؤدّاها رواية يونس بن يعقوب ( 2 ) .
ولعلّ المنع في النواة ، إذا كان فيها شيء من تمر أو نحوه مما يدخل في الجوف .
[ الفرع ] الثاني : لا بأس بمضغ الطعام للصبيّ وزقّ الطائر من غير ابتلاع
وكذلك أمثاله مما يدخل في الفم ولا يحصل البلع ، ومنه ذوق الطعام والمرق ؛ للأصل ، والأخبار الكثيرة الصحيحة وغيرها .
ومنها : رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ فاطمة كانت تمضغ للحسن ثمّ للحسين » وهي صائمة في شهر رمضان » ( 3 ) .
وأمّا صحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم ، أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : « لا » ( 4 ) فحملها الشيخ على المنع وعدم الجواز إذا لم يحتج إلى الذوق ( 5 ) ، والأخبار المجوّزة على صورة الاحتياج ، مثل خوف فساد الطعام وهلاك الطائر ، والأولى حملها على الكراهة والتنزيه في صورة عدم الضرر ، أو يكون المراد أنّه لا يبلعه .
ثمّ إذا فعل ذلك وسبق منه شيء إلى حلقه بغير اختياره فالأظهر عدم وجوب القضاء ؛ للأصل ، والإذن في الفعل ، وعدم تعمّد الازدراد .
وقال في المنتهي : لو أدخل في فيه شيئاً وابتلعه سهواً ، فإن كان لغرض صحيح
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 70 ح 293 ، الوسائل 7 : 78 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 40 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 115 ح 2 ، الوسائل 7 : 77 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 40 ح 2 ، وفيها : الخاتم في فم الصائم ليس به بأس .
( 3 ) الكافي 4 : 114 ح 3 ، الوسائل 7 : 76 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 38 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 4 : 312 ح 943 ، الاستبصار 2 : 95 ح 309 ، الكافي 4 : 115 ح 4 ، الوسائل 7 : 74 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 4 : 312 .