الذي أراد أن يقضيه » ( 1 ) . فإنّ هذه الموثّقة مع اشتهار العمل بها ، بل ظاهر السيّد الإجماع ، وكونها أوفق بالأصل والعمومات ، أقوى من إطلاق الصحيحة .
وأمّا صحيحة هشام فهي ظاهرة في المندوب .
وأمّا صحيحة عبد الرحمن فمحمولة على ما قبل الزوال ، فإنّه بملاحظة طلوع الفجر قد يكون أكثر اليوم .
وأمّا المرسلة فهي لا تقاوم الموثّقة المعمول بها المعتضدة بما مرّ .
وأمّا الصوم المندوب فلا إشكال في تجديد نيّته قبل الزوال ، كما هو المشهور المدلول عليه بالأخبار المتقدّمة وغيرها .
وأمّا بعد الزوال فعن الشيخ في المبسوط ( 2 ) وأكثر القدماء ( 3 ) امتداد وقتها إلى الغروب ، وادّعى عليه المرتضى ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) الإجماع .
وقال الشيخ رحمه اللَّه : وتحقيق ذلك أن يبقى بعد النيّة من الزمان ما يمكن صومه ، لا بأن تنتهي النيّة مع انتهاء النهار ( 7 ) .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم من الأخبار موثّقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ، قال : « هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم ولم يكن نوى ذلك فله إن يصوم ذلك اليوم إن شاء » ( 8 ) .
وذهب جماعة إلى خلافه ، منهم الشيخ في الخلاف ؛ تمسّكاً بأنّه لم يعرف فيه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 280 ح 847 ، الاستبصار 2 : 121 ح 394 ، الوسائل 7 : 6 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 10 .
( 2 ) المبسوط 1 : 278 .
( 3 ) نقله عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد في المختلف 3 : 370 .
( 4 ) الانتصار : 60 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 568 .
( 6 ) السرائر 1 : 373 .
( 7 ) المبسوط 1 : 278 .
( 8 ) الكافي 4 : 122 ح 2 ، الفقيه 2 : 55 ح 242 ، الوسائل 7 : 7 أبواب وجوب الصوم ب 3 ح 1 .