السفر والمرض وغيره من الموانع الَّتي عدّها ( 1 ) .
وقيل : إنّه إمساك مخصوص يأتي بيانه ( 2 ) .
وقيل : إنّه إمساك مخصوص عن أشياء مخصوصة على وجه مخصوص ( 3 ) .
والحقّ ؛ أنّ حقيقة الصوم تختلف باختلاف آراء المجتهدين ، فعند كلّ مجتهد هو الإمساك الخاصّ في الوقت الخاصّ على الوجه الذي يبيّنه في كتاب الصوم .
وهم مجمعون على أنّ الإمساك في مجموع النهار عن كلّ ما اتّفق عليه أو اختلف فيه صوم .
والإشكال فيما يحصل فيه بعض المناقض ؛ كالمسافر الناوي له قبل الزوال إذا عنّ له ( 4 ) التوطَّن أو دخول داره بعد الصبح أنّه من قبيل البدل الاضطراري أو أنّ مهيّة الصوم هي ما تشمل مثل ذلك أيضاً .
وكيف كان فتحديد الصوم بتعريفٍ يكون جامعاً ومانعاً في غاية الصعوبة ، إلا بجعل ما يُذكر في كتاب الصوم حدّا للصوم عند كلّ من يكتب كتاباً ، ولذلك اكتفى العلامة في المنتهي بأنّه إمساك مخصوص يأتي بيانه .
فالتوجّه إلى تصحيح الحدود وطردها وعكسها لا طائل فيه ، ويشغلنا عنه الأهم .
والتزام بعضهم « اعتبار أمر وجودي كالتوطين في الإمساك ، حتّى لم يكتفِ بالكفّ مع أنّه لا ينفك عن التوطين ، مع أنّهم جعلوه في الكتب الأُصوليّة من الأُمور الوجوديّة ، ومناصاً عن ارتكاب كون مُطلق الترك متعلَّقاً للتكليف بالنهي » لا داعي إليه ؛ لأنّ التحقيق أنّ الأعدام تصير متعلَّقة للقدرة باعتبار الإبقاء ، واستمرار الحكم كافٍ ،
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 266 .
( 2 ) المعتبر 2 : 643 ، المنتهي 2 : 556 .
( 3 ) المبسوط 1 : 265 ، التذكرة 6 : 5 .
( 4 ) عنّ له : عرض له . لسان العرب 13 : 290 .