قل له : « اجعل سباحاً ، فكبّر اللَّه أربعاً وثلاثين تكبيرة ، وسبّح اللَّه ثلاثاً وثلاثين ، واحمد اللَّه ثلاثاً وثلاثين » ( 1 ) .
وما رواه الشيخ في باب فضل شهر رمضان ، عن المفضّل بن عمر ، عنه عليه السلام : في جملة حديث طويل : « فإذا سلَّمت في الركعتين سبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام ، وهو اللَّه أكبر أربعاً وثلاثين مرّة ، وسبحان اللَّه ثلاثاً وثلاثين مرّة ، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين مرّة ، فواللَّه لو كان شيء أفضل منه لعلَّمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إيّاها » ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : الواو لا تدلّ على الترتيب ، فلا ينافي المشهور ، فالاعتماد على المشهور .
وقال بعض المتأخّرين : والتخيير مطلقاً وجه وجيه ، وأراد بالإطلاق حين النوم وما بعد الصلاة ، وغيرهما ، قال : وربّما يشعر به قول الصادق عليه السلام في الأخبار الماضية « وتبدأ بالتكبير » ، فإن سكوته عن ترتيب الأخيرين دليل على الخيار ( 3 ) .
ويدفع كلامه قويّة أبي بصير ، لمكان « ثم » بعد قوله عليه السلام تبدأ بالتكبير ، وكذا صحيحة ابن عذافر على الظاهر .
ويستحبّ أن يقول بعد تمامه « لا إله إلَّا اللَّه » مرّة ، فقد روى الكليني عن الصادق عليه السلام ، قال : « من سبّح اللَّه في دبر الفريضة تسبيح فاطمة المائة مرّة وأتبعها بلا إله إلَّا اللَّه مرّة غفر له » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 390 ح 7 ، الوسائل 4 : 1028 أبواب التعقيب ب 12 ح 9 .
( 2 ) التهذيب 3 : 66 ح 218 ، الوسائل 4 : 1025 أبواب التعقيب ب 10 ح 3 .
( 3 ) البحار 82 : 340 .
( 4 ) الكافي 3 : 342 ح 7 ، التهذيب 2 : 105 ح 396 ، المحاسن : 36 ح 34 ، الوسائل 4 : 1021 أبواب التعقيب ب 7 ح 3 .