خوف نقماته ، وغير ذلك ، ولعلّ ما ذكره رحمه اللَّه هو الوجه .
وفي مجمع البيان في تفسير قوله تعالى * ( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) * قال الصادق عليه السلام : « وهو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس » ( 1 ) وفي كلمة الفاء إشعار بعدم الفصل .
وفي صحيحة هشام بن سالم قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إني أخرج في الحاجة وأُحبّ أن أكون معقّباً ، فقال : « إن كنت على وضوء فأنت معقّب » ( 2 ) .
وروى في الفقيه مرسلًا عن الصادق عليه السلام : « المؤمن معقّب ما دام على الوضوء » ( 3 ) .
واستحبابه إجماعيّ بين المسلمين ، والأخبار به متواترة ، فروى شهاب بن عبد ربّه وعبد اللَّه بن سنان كلاهما في الصحيح ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد » يعني بالتعقيب : الدعاء بعقيب الصلوات ( 4 ) .
وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام ، قال : « الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلًا ، وبذلك جرت السنّة » ( 5 ) .
ولا بدّ من حمله على غير الرواتب ، لأنّها أهمّ ، سيّما وما يفعل بعد الفريضة منها هو نافلة المغرب وفيها غاية التأكيد والتشديد ، بل وربما يقال بلزوم تقديمها على التعقيب كما سيجيء .
وروى بزرج في المرسل عن الصادق عليه السلام ، قال : « من صلَّى صلاة
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 772 .
( 2 ) الفقيه 1 : 216 ح 963 ، التهذيب 2 : 320 ح 1308 ، الوسائل 4 : 1034 أبواب التعقيب ب 17 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 1 : 359 ح 1576 ، الوسائل 4 : 1034 أبواب التعقيب ب 17 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 104 ح 391 ، الوسائل 4 : 1013 أبواب التعقيب ب 1 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 216 ح 962 ، الوسائل 4 : 1019 أبواب التعقيب ب 5 ح 1 .