ومن وراءه يسلَّم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد سلَّم واحدة » ( 1 ) .
ورواية أبي بصير المتقدّمة .
ولم أجد للتفرقة بمؤخر العين وصفحة الوجه وجهاً ، ويمكن أن يقال : إنّ في موثّقة يونس بن يعقوب وموثّقة أبي بصير المتقدّمتين دلالة على ذلك مع ضربٍ من التوجيه فتدبر ، ورواية المفضل الآتية تثبت ما يقرب من عكس ذلك .
ونقل عن ابن الجنيد القول بأنّه لو كان داخل الصفّ سلَّم عن جانبيه ( 2 ) ، وربما كان في صحيحة عليّ بن جعفر السابقة تأييد له .
قال في الذكرى بعد نقلها : ويبعد أن تختصّ الرواية بهم مأمومين لا غير ، بل الظاهر الإطلاق ، وخصوصاً منهم الإمام عليه السلام ، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام والمنفرد أيضاً ، غير أنّ الأشهر الوحدة فيهما ( 3 ) .
وقال الفاضل المجلسي في شرح الفقيه : ولعلَّه رآهم خلف أبيه مأمومين ( 4 ) .
ويستحبّ للمأموم التسليم عن الجانبين إذا كان على يساره أحد ، وإلَّا فعن يمينه على المشهور ، لصحيحتي عبد الحميد ومنصور المتقدّمتين ، ورواية أبي بصير المتقدّمة .
وصحيحة عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقوم في الصف خلف الإمام وليس على يساره أحد ، كيف يسلَّم ؟ قال : « يسلَّم واحدة عن يمينه » ( 5 ) .
وأما ما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم وغيرهما في الصحيح عن الباقر عليه السلام ، قال : « يسلَّم تسليمة واحدة ، إماماً كان أو غيره » ( 6 ) فحمل
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 93 ح 346 ، الاستبصار 1 : 346 ح 1304 ، الوسائل 4 : 1007 أبواب التسليم ب 2 ح 4 .
( 2 ) نقله عنه في الذكرى : 208 .
( 3 ) الذكرى : 208 وفيه : فيها ، بدل فيهما .
( 4 ) روضة المتّقين 2 : 358 .
( 5 ) التهذيب 2 : 93 ح 347 ، الوسائل 4 : 1008 أبواب التسليم ب 2 ح 6 .
( 6 ) التهذيب 2 : 93 ح 348 ، الاستبصار 1 : 346 ح 1306 ، الوسائل 4 : 1007 أبواب التسليم ب 2 ح 5 .