المنصوصة ، وإن لم يظهر من أصل الروايات وعموم الأخبار .
والعلَّة تقتضي عدم الفرق بين الأُوليين ، وغيرهما ، وكذلك الفجر والمغرب وغيرهما .
ومعنى قولنا « لا حكم للشكّ مع الكثرة » أنّه يبني على الصحّة ويمضي في الصلاة ، فيبني على فعل المشكوك فيه ، إلَّا إذا اقتضى البطلان ، فيبني على عدمه .
والأظهر سقوط سجدتي السهو أيضاً إذا اقتضاها الشكّ كصلاة الاحتياط والإعادة . والتمسّك بعموم ما دلّ عليها ضعيف .
وهل هو عزيمة بحيث لو عمل بمقتضى الشكّ فيكون باطلًا ؟ قولان ، أظهرهما وأشهرهما نعم ، فيبطل لو عمل بمقتضاه .
ولم نقف على مستند للقول الأخر .
وفصّل بعض المتأخرين فقال بالبطلان لو فعل ما كانت زيادته مبطلة للصلاة ( 1 ) .
وفيه : أنّه إن كان فعله في حال الشكّ في معنى العمد فلا يتفاوت الحكم فيما تبطل بزيادته الصلاة مطلقاً كالركوع ، أو عمداً فقط كالسجدة الواحدة ، وإن لم يكن ذلك في معنى العمد فليس بسهو أيضاً حتى يكون مبطلًا في الصورة الأُولى دون الثانية .
وربما قيل باستحباب ذلك وجواز البناء على الأصل ( 2 ) ، وهو أيضاً ضعيف ، لظهور الأخبار في الوجوب ، ومنافاته للعلَّة ، فإنّه لم يخلص بذلك عن مكيدة الشيطان ، فيشككه في الأقلّ بعد البناء عليه أيضاً .
ويُرجع في تحديد الكثرة إلى العرف كما اختاره جمهور المتأخّرين .
وقال ابن حمزة : بأنّه يحصل بثلاث مرّات متوالية ( 3 ) .
وحدده ابن إدريس مرّة بأن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرّات ،
هامش
( 1 ) انظر الذخيرة : 371 .
( 2 ) انظر الذخيرة : 371 .
( 3 ) الوسيلة : 102 .