الإقامة كما سيجيء .
ويدلّ على اشتراطه مضافاً إلى الإجماع رواية صفوان ( 1 ) وموثّقة عمّار ( 2 ) .
فطالب الآبق والغريم وهو لا يدري أين هو لا يقصّران وإن بلغ سفرهم ما بلغ ، إلَّا أن يقصد العود ووصل إلى حدّ يكون مسافة ، أو هو مع ضميمة بقيّة الذهاب الذي يجزم بقطعها .
والغالب في القاطنين في مكان سيّما إذا كانوا ذوي عيال إرادة العود وإن لم يخطر ببالهم ذلك ، وذلك يكفي في القصد ، فإطلاق الأصحاب الحكم بالتمام وإن بلغ ما بلغ مشكل . ولا بدّ أن يقيّد بما ذكرنا .
وتخصيص الحكم بالقصر بالإياب فقط إذا قصد العود وبلغ مسافة غير ظاهر الوجه ، فإنّ قصد المسافة المعتبرة موجود فيمن يعلم قطع المسافة بما في الذهاب ويضمّ إليه العود .
ويظهر لمن تتبّع الأخبار أنّ ذلك معتبر عندهم عليهم السلام ، بل أقلّ من ذلك وأبعد ، فلاحظ صحيحة أبي ولَّاد ( 3 ) ، حيث اكتفي فيها بانضمام الأربعة الإيابيّة لمن بدا له العود من سفر كانت مسافته عشرين فرسخاً إلى الأربعة الذهابيّة وحكم فيها بالقصر ، وكذلك صحيحة زرارة ( 4 ) ورواية المروزي ( 5 ) وغيرها ( 6 ) .
ثمّ إنّ قصد المسافة لا يجب فيه الرضا به ، فالأسير والعبد وغيرهما يتبعون قصد من يذهب بهم ، فإن علموا قصده المسافة فيجب عليهم القصر بلا خلاف ظاهر ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 225 ح 662 ، الاستبصار 1 : 227 ح 806 ، الوسائل 5 : 503 أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 225 ح 661 ، الاستبصار 1 : 226 ح 805 ، الوسائل 5 : 504 أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 3 : 298 ح 909 ، الوسائل 5 : 504 أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 4 : 223 ح 656 ، الوسائل 5 : 494 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 226 ح 664 ، الاستبصار 1 : 227 ح 808 ، الوسائل 5 : 495 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 3 : 208 ح 496 ، وج 4 : 224 ح 657 ، 658 ، الاستبصار 1 : 223 ح 792 ، الوسائل 5 : 494 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 2 .