إلَّا عن الشيخ في الأسير فإنّه لو خلَّي رجع . ونقض بالعبد والزوجة ( 1 ) .
والتحقيق : أنّه لو علم عدم التخلَّص أو ظنّ ذلك فيبقى على القصر بناءً على ظاهر الحال ، وإن احتمل الأمرين أو جهل بقصدهم لم يقصّر .
كذلك العبد والزوجة إذا ظهر لهما أمارة الطلاق والتحرير وعزما على الرجوع متى حصلا يتمّان ، وبدونهما يقصّران .
[ الأمر ] الثالث : استمرار القصد
فلو رجع أو حصل له التردّد قبل بلوغ المسافة أتمّ ، لصحيحة زرارة ( 2 ) ، وصحيحة أبي ولَّاد ( 3 ) ، ورواية المروزي ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، ويكفي في بلوغ المسافة طيّ أربعة فراسخ بانضمام الإياب كما صرّح به في صحيحة أبي ولَّاد ( 6 ) ورواية إسحاق بن عمّار ( 7 ) .
نعم اختلفوا في من خرج قاصداً للمسافة وسنح له انتظار رفقة معلَّقاً ذهابه على مجيئهم ، فالشيخ ( 8 ) وابن البرّاج ( 9 ) على أنّه إذا سار أربعة فراسخ فيقصّر ، إلَّا أن يتبيّن له العزم على المقام أو يمضي ثلاثون يوماً مع التردّد ، وإن كان مسيره أقلّ من أربعة وجب عليه التمام ، إلَّا أن يسير .
ويظهر من ذلك اكتفاؤه بالأربعة الإيابيّة ، فهو قاصد للمسافة ومستمرّ القصد إلى
هامش
( 1 ) هذا الاستدلال والنقض مذكور في المنتهي 1 : 391 إلَّا أنّه نسب الخلاف للشافعي ، ولم نجد من نسبه إلى الشيخ ، انظر مجمع الفائدة 3 : 370 ، والحدائق 11 : 339 .
( 2 ) التهذيب 4 : 223 ح 656 ، الوسائل 5 : 494 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 298 ح 909 ، الوسائل 5 : 504 أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 4 : 226 ح 664 ، الاستبصار 1 : 227 ح 808 ، الوسائل 5 : 495 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 3 : 208 ح 496 ، وج 4 : 224 ح 657 ، 658 ، الاستبصار 1 : 223 ح 792 ، الوسائل 5 : 494 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 2 ، 9 .
( 6 ) المتقدّمة آنفاً .
( 7 ) التهذيب 3 : 209 ح 502 ، الاستبصار 1 : 225 ح 798 ، الوسائل 5 : 500 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 6 .
( 8 ) النهاية : 125 .
( 9 ) المهذّب 1 : 109 .