وقيل بالتخيير لمن كان قاصي البلد ( 1 ) ، لرواية إسحاق بن عمّار ( 2 ) ، ورواية سلمة ( 3 ) .
وقيل بالوجوب ( 4 ) ، لأنّ دليل الحضور قطعيّ ، ولا يقاومه خبر الواحد .
والأظهر الأوّل ، لصحّة الرواية ، وعمل الأكثر عليها ، وقطعيّة دليل الحضور من الآية والأخبار إنّما تسلَّم منه قطعيّة الوجوب في الجملة ، غاية الأمر كونه عامّاً ، فهو في مرتبة الدلالة ظنيّ ، والظنّ الحاصل من الخاصّ أقوى كما حُقّق في الأصول .
وفي وجوب الحضور على الإمام قولان ، الأكثر على الوجوب ( 5 ) ، وهو أحوط ، بل أقوى ، وتنبّه عليه صحيحة الحلبي ( 6 ) ، ورواية إسحاق ( 7 ) .
المطلب الثاني في صلاة الآيات
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : في وجوبها
أما الكسوفان ، فالظاهر أنّ وجوب صلاتهما إجماعيّ كما يظهر من جماعة من
هامش
( 1 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 2 : 260 .
( 2 ) التهذيب 3 : 137 ح 304 ، الوسائل 5 : 116 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 461 ح 8 ، التهذيب 3 : 137 ح 306 ، الوسائل 5 : 116 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 2 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 155 ، المهذّب 1 : 123 .
( 5 ) التذكرة 4 : 114 ، القواعد 1 : 291 ، ونقله عن السيّد المرتضى في المدارك 4 : 120 .
( 6 ) الفقيه 1 : 323 ح 1477 ، الوسائل 5 : 115 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 1 .
( 7 ) التهذيب 3 : 137 ح 304 ، الوسائل 5 : 116 أبواب صلاة العيد ب 15 ح 3 .