وصحيحته الأُخرى ( 1 ) .
ويستحبّ للخطيب التّردّي ببُرد يمنيّة ، وأن يتعمّم ويتوكَّأ على عصاً أو قوس أو سيف ، وأن يستقبل الناس ويسلَّم عليهم أوّل ما يصعد ، ويجلس حتّى يفرغ المؤذّن ، وكلّ ذلك مستفاد من الأخبار ( 2 ) ، ولا بأس بضعف سند بعضها .
وأن يكون بليغاً متّعظاً بجميع ما يعظ به ، ليكون كلامه أوقع في النفوس .
تذنيبان
[ التذنيب ] الأوّل : يستحبّ يوم الجمعة الغُسل
وقد تقدّم الكلام في كيفيّته وأحكامه ، والبكور إلى المسجد الأعظم ، ففي الخبر : « إنّكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة » ( 3 ) .
وأن يكون ذلك بعد حلق الرأس ، وقصّ الأظفار ، وأخذ الشّارب ، بل تستحبّ هذه في ذلك اليوم مطلقاً .
وكذلك التطيّب ، وتسريح اللَّحية ، ولبس أفضل ثيابه وأنظفها ، بل ومطلق التزيّن .
وكونه على سكينة ووقار ، وفعل الخير ما استطاع .
وأن يدعو أمام توجّهه إلى الجمعة بالمأثور ( 4 ) .
وكلّ ذلك مأثور إلَّا حلق الرأس ( 5 ) ، فيمكن استفادته من التزيّن ، ويمكن الاستدلال برواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « إنّي لأحلق كلّ جمعة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 269 ح 1229 ، الوسائل 5 : 29 أبواب صلاة الجمعة ب 14 ح 3 قال : لا بأس أن يتكلَّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة .
( 2 ) انظر الوسائل 5 : 15 أبواب صلاة الجمعة ب 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 415 ح 9 ، التهذيب 3 : 4 ح 6 .
( 4 ) انظر التهذيب 3 : 142 ح 316 ، والإقبال : 280 ، والبحار 86 : 329 ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 5 : 47 أبواب صلاة الجمعة ب 32 ، 33 .