وأمّا الموثّقة ؛ فمع اشتمالها على عدم اعتبار أوّل الوقت ، بل تدلّ على اعتبار الوقت إذا مضى وقت النافلة والفريضة معاً ، فلا تقاوم ما ذكرنا من الأدلَّة . وكذلك الصحيحة ؛ فإنّها أوفق بالكتاب ، والسنة ، وعمل الأصحاب ، ومذهب الإماميّة ونفي الحرج والعسر ، مع إمكان التأويل في الصحيحة بالحمل على ما لم يبلغ حدّ الترخّص ، بخلاف صحيحة إسماعيل .
وأمّا التخيير ؛ فوجهه الجمع بين الأخبار ( 1 ) ، وهو إنّما يتمّ لو تكافأت وقد عرفت خلافه .
وأمّا التفصيل بالمواسعة والمضايقة فتمسّكوا فيه برواية إسحاق بن عمّار الآتية في المسألة الثانية ( 2 ) ، وهي غير دالَّة على المطلوب بالأصل ، فكيف بالفرع وستعرف .
وأمّا لو دخل الوقت في السفر وكان قادراً ولم يصلّ ودخل فالأقوى أيضاً التمام ، وفاقاً للمعظم .
وقيل : يقصّر ( 3 ) .
وقيل بالتخيير ( 4 ) .
وقيل باعتبار المواسعة والمضايقة ( 5 ) .
لنا : الإطلاقات والعمومات الدالَّة بمفهوم الغاية على وجوب القصر حتّى يدخل .
وخصوص صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة .
وصحيحة العيص بن القاسم : عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ،
هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : الصحيحة .
( 2 ) التهذيب 3 : 223 ح 559 ، الاستبصار 1 : 240 ح 857 ، الوسائل 5 : 536 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 6 .
( 3 ) نقله عن ابن بابويه في المختلف 3 : 126 ، والذكرى : 257 .
( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في الذكرى : 257 .
( 5 ) التهذيب 3 : 222 ، الاستبصار 1 : 240 .