ففذلكة ما اخترناه : وجوب الوضوء للمشروطات مع حصول أسباب الوضوء غير المذكورات بوجوب شرطي ، فيتبع ( 1 ) مشروطاته في الوجوب الشرعي واستحبابه ، ولا يجب تقديمه على الغسل ، ولا تأثير له في صحّته ، ولا في رفع الحدث الأكبر ، وإن كان الأحوط تقديمه على الغسل والإتيان به بعد حصول المذكورات وإن لم يحصل غيرها من أسباب الوضوء أيضاً .
والأظهر لزوم ترك الوضوء مع غسل الجنابة ، وقيل باستحبابه لبعض الأخبار ( 2 ) ، وهو محمول على التقيّة .
السابع : المشهور أنّ السلِس وهو من لا يتمكَّن من استمساك بوله يتوضّأ لكلّ صلاة كالمستحاضة ( 3 ) . وعن المبسوط : أنّه يجوز أن يصلَّي بوضوء واحد صلوات كثيرة ( 4 ) . وعن المنتهي : أنّه يجمع بين الظهرين بوضوءٍ واحد ، وكذا العشاءين ، ويفرد كلّ صلاة غير هذه بوضوء ( 5 ) .
حجّة المشهور : عموم ما دلّ على الوضوء بحدوث الحدث ، خرج عنه حال الصلاة للضرورة ، وبقي الباقي . وكذلك عموم * ( إِذا قُمْتُمْ ) * ( 6 ) وما في معناه .
واحتجّ الشيخ بعدم الدليل على تجديد الوضوء ، وحمله على الاستحاضة قياس .
ولعلَّه منع شمول العمومين لما نحن فيه ، فإنّ المتبادر من الحدث هو الشائع
هامش
( 1 ) في « ز » : يتبع .
( 2 ) التهذيب 1 : 140 .
( 3 ) انظر الخلاف 1 : 249 ، والسرائر 1 : 350 ، والمختلف 1 : 309 ، وجامع المقاصد 1 : 234 ، ومدارك الأحكام 1 : 243 .
( 4 ) المبسوط 1 : 68 .
( 5 ) المنتهي 2 : 137 .
( 6 ) المائدة : 6 .