يحصل الإخلال بالموالاة كما سيجيء .
وأمّا ما في صحيحة زرارة من الإتيان بعد الفراغ والدخول في فعل آخر أيضاً في صورة الشكّ ( 1 ) ، فمحمول على الاستحباب .
ولا يعتبر الشكّ مع الكثرة كالصلاة ، للعلَّة المنصوصة في صحيحة زرارة وأبي بصير : « فإنّ الشيطان خبيث مُعتاد لما عُوّد » ( 2 ) .
[ المبحث ] الخامس : الأحداث الموجبة للوضوء ( 3 )
:
البول والغائط والريح الخارج من المخرج المعتاد الطبيعي بالإجماع والأخبار المستفيضة ( 4 ) الصّحاح .
وأمّا الخارج من غيره ففيه تفصيلات وأقوال لا ترجع إلى تحقيق ، والمحقّق أنّ المستفاد من الأخبار ليس إلَّا المعهود المتعارف ، ولا دليل على حكم غيره إلَّا الإجماع المنقول في المنتهي فيما انحصر المخرج في غير الطبيعي خِلقةً ، أو كان الطبيعي مسدوداً ( 5 ) . وأمّا في غيره فلا نصّ ولا إجماع . والأُصول متعارضة ، وبراءة الذمّة عن التكليف اليقيني بالصّلاة لا تحصل إلَّا بالوضوء .
ولا عبرة بالريح الخارج من الإحليل أو قُبُل المرأة .
والنوم الغالب على العقل ، بل على السمع ، وإن كان الظاهر تلازمهما ، وكون
هامش
( 1 ) المتقدّمة في ص 63 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 ح 2 ، التهذيب 2 : 188 ح 747 ، الاستبصار 1 : 374 ح 1422 ، الوسائل 5 : 329 أبواب الخلل ب 16 ح 2 .
( 3 ) الظاهر كون كلّ من الموجب والناقض أعمّ من الآخر من وجه ، وإن اعتبر في الموجب ما يكون من شأنه الإيجاب فيكون أعمّ مطلقاً من الناقض بالفعل ، والحقّ أنّ تلك الإطلاقات اعتبارات ، فيعتبر كلّ واحد من الإطلاقات فيما يناسبه ، فمن حيث إنّه يجب تسمية الوضوء يسمّى ناقضاً ، ومن حيث إنّه يترتّب عليه وجوب الوضوء وجوداً وعدماً يسمّى سبباً ، واجتماع الأسباب الكثيرة الشرعيّة ممكن وواقع كثيراً ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) في « م » زيادة : و .
( 5 ) المنتهي 1 : 188 .