المقصد الأوّل في أحكامه وأقسامه وموجباته
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : لا ريبَ في وجوب الوضوء للصلاة واشتراطها به
ومعنى وجوب الشيء للغير : تعلَّق طلب الشارع به حتماً لأجل تحصيل صحّة الغير أو جوازه . والطلب قد يكون بالصريح ( 1 ) ، وقد يكون بالإشارة ، مثل مقدّمة الواجب على ما حقّقناه في الأُصول .
والظاهر توجّه الذم إلى تركِ ذلك لأجل تركه أيضاً إن تعلَّق به الخطاب صريحاً ، كما صرّح به جماعة من المحقّقين ( 2 ) ، وادّعى عليه الإجماع بعضهم ، وهو صريح أكثر القائلين بوجوب المقدّمة أيضاً مطلقاً .
ومعنى الاشتراط : هو توقّف صحّة الغير عليه أو جوازه . وقد يطلق عليه الوجوب مجازاً ، كما في الوضوء للنافلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في « م » : بالتصريح .
( 2 ) كما في المعالم : 61 .
( 3 ) في « ز » : وضوء النافلة .