تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ظاهرة في ذات الجرم الرطبة بقرينة مقابلتها لحكم الاستنجاء من الغائط ، إلَّا أنّ الظاهر عدم الخلاف . وفي اشتراط طهارة الأرض إشكال ، وصرّح جماعة باشتراطها ( 1 ) ، ولا تخلو رواية الأحول من إشعار ما من حيث احتمال التقرير ، ويعضده الاستصحاب ، لعدم انصراف الإطلاقات إلى النجس ، لأنّ الغالب في المطهّرات الشرعيّة هو الطاهر إن لم نقل باستفادة اشتراط الطهارة في أوّل الأمر من الاستقراء في جميع أبوابها . وكذلك في اشتراط الجفاف إشكال ، ولا دلالة في حسنة المعلَّى بن خنيس على ذلك ، لأنّ الظاهر أنّ المراد من الجفاف عدم التلوّث بالماء المتقاطر من الخنزير . وبالجملة الظاهر أنّ النداوة القليلة غير مضرّة . إنّما الإشكال في الوحل ، سيّما مع عدم صدق الأرض عليه ، والمتبادر من المسح أيضاً هو على غير الوحل ، إلَّا أنّ لزوم العسر والحرج سيّما في فصل الشتاء يؤيّد ذلك ، ولا ينبغي ترك الاحتياط . ويظهر من ذلك الإشكال في كفاية الحجر والشجر والخزف ( 2 ) وغيرها ، وقيد الأرض وإن كان وارداً مورد الغالب ، ولكن إطلاق المسح أيضاً ينصرف إلى ذلك . ولا فرق بين أقسام الخفّ والنعل ، من خشب كان أو من جلد أو من خرقة أو غير ذلك ، وإن لم يصرّح ببعضها في الأخبار . ولا يفهم منها مثل الجورب . وألحق جماعة بذلك خشبة الأقطع ( 3 ) وفي القبقاب إشكال . وأما إلحاق أسفل العصا وكعب الرمح ونحوهما فلا وجه له .

[ المبحث ] العاشر : المشهور أنّ الشمس تطهّر ما تجففه من البول والنجاسات التي لا جرم لها

أو لم يبق منها إلَّا نداوتها ، في الأرض والبواري والحصر والأبنية
هامش
( 1 ) نقله عن ابن الجنيد وقال لا بأس به في المدارك 2 : 374 . ( 2 ) في « م » : الخرق . ( 3 ) كصاحب المدارك 2 : 375 .