الأحوط ذلك ، لحصول اليقين به ، وإشعار بعض الأخبار ، وأمّا دلالة * ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * فممنوعة لما تقدّم .
ومما ذكرنا ظهرت كفاية المسح في الرأس من جانب العرض أيضاً ، ولا يحضرني الان تصريح منهم بذلك .
والظاهر الكفاية بمطلق اليد ، وذكر الإصبع محمول على الغالب ، ولكن الأولى الإصبع ، ثمّ باطن الكفّ ، وإن تعذّر فظهر الكفّ ، وإن تعذّر فالذّراع ، وإن كان أكثر ما ذكر محلّ كلام .
ثم في دخول الكعبين في المسح وعدمه قولان ، والأصل والأخبار الصحيحة الدالَّة على عدم تبطين الشراكين في المسح ( 1 ) يدلّ على عدم الدخول ، كما ذكره في المعتبر ( 2 ) . والظاهر أنّ الوجوب هنا من باب المقدّمة ، إلَّا أنّه لا يستلزم إلَّا إدخال بعضه في المسح ، فإنّ للكعب عرضاً عريضاً ، بخلاف المرفق . والأحوط إدخاله بالذات أيضاً ، بل الإيصال إلى المفصل ، بل إلى فوقه ، للخروج عن الخلاف الآتي ، والإتيان بمجامع المقدّمات .
فإنّ الكعب قد اختلف فيه كلام العلماء ، فالذي عليه جمهور أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين عدا العلامة وبعض متأخّري المتأخّرين : هو العظمان الناتِئان على ظهر القَدَم ( 3 ) ، وصرّح المفيد بأنّه في وسط ظهر القدم ما بين المفصل والمشط ( 4 ) ، والشيخ في التهذيب ادّعى الإجماع على أنّه هو الكعب ( 5 ) ، وكذلك المحقّق في المعتبر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 291 أبواب الوضوء ب 23 ح 3 ، 4 ، 8 .
( 2 ) المعتبر 1 : 152 .
( 3 ) انظر الانتصار : 28 ، والتبيان 3 : 456 ، والخلاف 1 : 92 ، ومجمع البيان 3 : 167 ، والمعتبر 1 : 148 ، والذكرى : 88 ، والمدارك 1 : 216 .
( 4 ) المقنعة : 44 .
( 5 ) التهذيب 1 : 75 .
( 6 ) المعتبر 1 : 151 .