المقصد الثالث في كيفيّة الوضوء
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : أجمع أصحابنا على أنّ الوضوء غَسلتان ومسحتان
غَسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومَسح الرأس والرجلين إلى الكعبين .
أمّا الوجه ، فحدّه طولًا من قصاص الشعر إلى طرف الذقن ، وعرضاً : ما اشتملت عليه الإبهام والوسطى ، بلا خلافٍ بين أصحابنا . وادّعى الإجماع على ذلك بعضهم صريحاً ، وجماعة منهم ظاهراً ( 1 ) .
وتدلّ عليه : صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام قال ، قلت له : أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ ، الذي قال الله عز وجل ؟ فقال : « الوجه الذي أمر الله تعالى عزّ وجلّ بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والإبهام ، من
هامش
( 1 ) كالمحقّق في المعتبر 1 : 141 ، والعلامة في المنتهي 1 : 21 ، وصاحب المدارك 1 : 197 ، وصاحب رياض المسائل 1 : 223 .