بسم اللّه الرحمن الرحيم
مقدمة الكتاب
إن آلاء اللّه تعالى ونعمه على عبده الضعيف كثيرة لا تحصى ، وأجل هذه النعم توفيقه إياي لفهم كتابه الحكيم ، وإن منن سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصغر أفراد أمته منزلة عظيمة وفيرة ، وأعظمها تبليغه صلّى اللّه عليه وسلّم لكتاب ربه عز وجل . لقد تلقى الجيل الأول منه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن الكريم ، وتلقى الجيل الثاني من الجيل الأول وهكذا دواليك حتى وصل إلى هذا العبد الضعيف فنال حظه من تلاوته وفهمه وتدبره .
اللهم صل على هذا النبي الكريم ، سيدنا ومولانا وشفيعنا أفضل صلواتك وأيمن بركاتك وعلى آله وأصحابه ، وعلماء أمته أجمعين ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
أما بعد ، يقول الفقير إلى اللّه ، ولي اللّه بن عبد الرحيم عاملهما اللّه تعالى بلطفه العظيم : إنه لما فتح اللّه تعالى عليّ بابا من كتابه الحكيم ، خطر لي أن أقيد الفوائد النافعة التي تنفع إخواني في تدبر كلام اللّه عز وجل ، وأرجو أن مجرد فهم هذه القواعد يفتح للطلاب طريقا واسعا إلى فهم معاني كتاب اللّه تعالى ، وأنهم لو قضوا أعمارهم في مطالعة كتب التفسير أو قراءتها على المفسرين ، على أنهم أقل قليل في هذا الزمان ، لا يظفرون بهذه القواعد والأصول بهذا الضبط والتناسق .
وسميتها ب « الفوز الكبير في أصول التفسير » ، وما توفيقي إلا باللّه ، عليه توكلت ، وهو حسبي ونعم الوكيل .