Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 265

Contributors:

P.265
الكوفة وروى في مقابله ان الصلاة وحده في مسجد الحرام أفضل من الصلاة جماعة في منزله وان الصلاة في مسجد الكوفة فردا أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة وان المصلي في المسجد أحب من المصلي جماعة وكل من الجماعة والمساجد ورد فيه تشديد وتأكيد وبطلان الصلاة واحتراق البيوت ونحو ذلك غير أنه لا يبعد أهمية الجماعة في نظر الشارع ويمكن تنزيل بعض اخبار المساجد على الجماعة أو الجماعة عليها أو الفرق بين الجماعات في قلتها وكثرتها واختلاف مراتب الأئمة والمأمومين وبين المساجد في فضيلتها وعلى ذلك يحمل اختلاف مقادير الفضل وهذا بالنسبة إلى الرجال واما النساء فقد ورد في حقهن ان صلاتهن في البيت كفضل خمسة وعشرين من صلاة الجمع وان خير مساجد النساء البيوت وان خير مساجد نساءكم البيوت وان صلاة المراءة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار البحث الرابع فيما تنعقد به الجماعة أقل ما تنعقد به امرأتان أحدهما الامام أو رجل وامرأته كذلك ولو كان المأموم مميزا ففي الخبر الانعقاد به وفيه شهادة على ما نختاره من صحة عبادة المميز كما في قبول اذانه وتنعقد بالمميزين بامامة أحدهما الأخر وان لم يجز للمكلف الاقتداء به والبناء على التمرين المحض في خصوص الإمامة غير بعيد وما ورد من أن المؤمن وحده جماعة فقد يراد به صلاة الملائكة خلفه أو ان الله تعالى يضاعف له الثواب تفضلا ولو نذر الإمامة أو المأمومية فامتنع المأمومون أو الامام الا ببذل الأجرة ففي وجوب بذل الأجرة وان حرم الاخذ مع الاطمينان بقصد القربة وجه قوي وليس من الإعانة على الاثم كالبذل للصاد عن العبادة ويجرى مثل ذلك في اخذ الأجرة على تغسيل الأموات والصلاة عليهم وربما يلحق بذلك اخذ الأجرة على الاذان ونحوه مع الاطمينان ثم في حمل الفعل على الصحة لاحتمال القربة اشكال وعن النبي صلى الله عليه وآله من صلى خلف عالم فكأنما صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ولو لم يكن الامام قابلا أو كان وليس في المأمومين من تصح صلاته لم تكن جماعة سواء كان الفساد لاهمال بعض الشروط أو حصول بعض الموانع مثلا أو لفساد العقيدة لأنا لا نرتضي القول بصحة عبادة المخالف ولو تعقبها الايمان ولا تأثير له في الصحة ولا كشف بسببه ولكن الصلاة بهم ومعهم لها فضل عظيم وثواب جسيم فقد روى أن من صلى خلفهم في الصف الأول كان كمن صلى مع النبي صلى الله عليه وآله في الصف الأول وان من صلى معهم غفر له بعدد من خالفه وانه يحسب للمصلي معهم ما يحسب لمن صلى مع من يقتدى به وان من يحضر صلاتهم كالشاهر سيفه في سبيل الله تعالى وان رسول الله صلى الله عليه وآله أنكحهم وعلي صلى خلفهم والحسن والحسين صليا خلف مروان وان من صلى معهم خرج بحسناتهم وألقى عليهم ذنوبه وان الصلاة معهم بخمسة وعشرين صلاة وان الامامية مأمورون بالا يحملوا الناس على أكتافهم بل يعودون مرضاهم ويشيعون جنائزهم ويصلون معهم وان استطاعوا ان يكونوا أئمتهم أو المؤذنين فعلوا وان الامامية أحق بمساجدهم منهم ولا بد من نية الانفراد معهم واظهار الدخول في جماعتهم ثم يأتي بما أمكنه مع اللحوق بأئمتهم من قراءة ولو كحديث النفس أو أذكار أو غيرها والأفضل ان يصلي الفريضة قبل ثم يحضر معهم ثم له ان يعكس ويجعل الصلاة معهم سبحة البحث الخامس في كيفية النظام في تقرير محال المأمومين والامام وفيه مبحثان الأول في موقف الامام ويجب فيه ان يكون متقدما إلى القبلة أو مساويا للمأمومين وذلك لا يتحقق غالبا إلا مع استوائهم معه في جهة المقاديم وحول الكعبة يصح الدوران في الصف ومقابلة الوجوه الوجه بشرط ان يكون الفاصلة من جانب المأمومين أوسع وفي الكعبة لا يبعد سقوط الحكم وجواز كون كل منهما خلف صاحبه بل لا يبعد جواز جعل ظهورهم إلى ظهره مع التمكن من العلم بأحواله وربما جرى مثل ذلك في المشاة والراكبين ونحوهم والمجبورين ان جعلنا المدار على القبلة الخاصة والعامة معا وكونها ليست من الاعذار والمدار على مساواة الأعقاب وتقدم الامام فيهما معا كلا أو بعضا مع القيام والاستلقاء فلو تقدم المأموم بعقب وساوى أو تأخر بالآخر لم يجز ولو كان ذلك حال الحركة لعارض فلا باس والية الجالس وجنب المضطجع بمنزلة العقب ولا اعتبار بباقي المقاديم فيصح ايتمام أحد ذوي الحقو الواحد بالآخر وان تقدم صدر المأموم على الامام على اشكال ويلزم ان لا يكون موقف الامام عاليا علو القيام لا التسريح على موقف المأموم في تمام موضع القدم أو بعضه على اختلاف الوجهين بأكثر من شبر مستوى الخلقة ولا تحديد في التسريح الا فيما اخرج عن هيئة الايتمام وانخفاضه عن المأمومين سايغ من غير تحديد في كل من قسمي العلو الا فيما قضى بذهاب الصورة ولا اعتبار بعلو بعض الأعضاء حين السجود وتستحب المساواة في امامة النساء بعضهن ببعض وفي حال وحدة المأموم وذكوريته والأفضل كونه على الجانب الأيمن حتى لو كان على الأيسر استحب له ان يخطو إلى الأيمن ويستحب للامام ان يحوله إليه وفي حال كون الامام والمأمومين عراة ويستحب تقدم الامام بركبتيه ويستحب تقدم الامام وتأخر المأموم ويختلف الفضل باختلاف مراتبه حتى ينتهى إلى كون رأسه متأخرا عن قدمي الامام مع زيادة الجماعة غير العراة عن الواحد أو كون الواحد امرأة ويستحب للخلف وغيره ان يكون على جهة اليمين والمشتبه يتخير في حكمه والأحوط مراعاة الخلف ويشترط ان يكون الامام أو بعض من يراه من المأمومين في مرتبة أو مراتب بارزا للمأمومين من الرجال ولا يعتبر ذلك في النساء فلهن الصلاة خلف الجدار ويكفى التمكن من النظر في بعض أحوال الصلاة ولا باس بالصلاة مع فصل الطريق والماء وبين الفصل بين السفن المتعددة وبين الأسطوانات مع حصول التمكن من النظر المطلوب ولو دخل الامام في محراب ولم يكن في مقابلته أحد ليحصل الشرط بطلت صلاة من على الجانبين وحجب الصفوف ليس بحجب ويعتبر فيها بقاء الهيئة وإن كانت الفاصلة لا تمنع الرؤية كالشبابيك فلا باس والأحوط الاجتناب وكذا المرئي من خلف الزجاج ونحوه وان لا يكون بينه وبينهم ما يكون باعثا على عدم تحقق اسم الجماعة