كتب أتتنا من عفك
أتانا كتاب من الشاعر الشريف السيد نعمة السيد حسون البعاج المحترم ،
صدره بجمل الثناء الضافية على كتابنا " الغدير " وشفعها بقوله :
فأي غدير جاء والبحر دونه ؟ * غديرك بحر لا يساجله البحر
فإن قلت إن البحر باهى بدره * ففيه عقود لا يماثلها الدر
ثم ختمه بأبيات راجيا أن تنشر في هذا الجزء ألا وهي :
كتاب " الغدير " جليل خطير * وفيه لعمري بلوغ الأرب
ذكاء وسرنا على ضوئها * لقصد إليه الورى تقترب
أعبد الحسين ! ويا حاويا * جماع الكمال وعقد الأدب
فكيف أحبر فيك الثنا * وأنت تجدد مجد العرب
أعبد الحسين ! بمجد الحسين * حباك المهيمن أسمى الرتب
" فيا أيها السيد الفاضل الشريف الفعال المنيف الحسب "
هلال الكمال بأفق العراق * توارى زمانا وعنا احتجب
ومذ جاءنا بالغدير البشير * بدى مشرقا بعد ما قد غرب
فقأت عيونا غداة به * أعدت لقوم ليالي الطرب
فهذا " الغدير " لنا منهل * لصادي الفواد شراب عذب
وهذا " الغدير " ورب الغدير * يفوق النضار وما من عجب
فأين الجواهر منه تكون ؟ * وأين اللجين وأين الذهب ؟
فسفر هدى فاق أضرابه * هو الرأس حقا وهن الذنب
وجدنا " الغدير " لنا شافيا * يزيل العناء وينفي النصب
وفيه الكفاية عن غيره * ولا فقر بعد إلى من كتب
فإن كنت تنوي به قربة * هنيئا فهذي أجل القرب
وإن كنت تنوي به غاية * فقد نلت فيه لذاك الطلب