2 - أخرج البلاذري في الأنساب 5 : 5 عن خلف البزار عن أبي شهاب الحناط ( 1 )
عن خالد الحذاء البصري عن أبي قلابة البصري عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أرحمكم أبو بكر ، وأشدكم في الدين عمر ، وأقرؤكم أبي ، وأصدقكم حياء عثمان ،
وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأفرضكم زيد بن ثابت ، وإن لكل أمة
أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة الجراح .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه 1 : 325 محذوف الاسناد بلفظ : أرحم أمتي
أبو بكر ، وأشدهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء ، عثمان ، وأفرضهم زيد ، وأقرأهم
أبي بن كعب . إلخ .
ورواه في ج 6 : 199 من طريق أبي سعيد الخدري وعقبه : قال العقيلي : أسانيد
هذه الأحاديث غير محفوظة والمتون معروفة .
قال الأميني : ألا تعجب من أسطورة جاء بها خلف البزار الثقة الأمين العابد
الفاضل السكير . قال أبو جعفر النفيلي : كان من أصحاب السنة لولا بلية كانت فيه :
شرب النبيذ .
وذكر خلف عند أحمد - إمام الحنابلة - فقيل : يا أبا عبد الله ! إنه يشرب . فقال :
قد انتهى إلينا علم هذا عنه ، ولكن هو والله عندنا الثقة الأمين شرب أو لم يشرب ( 2 )
والرواية نفسها شاهد صدق على ما انتهى إلى إمام الحنابلة علمه من خلف البزار
والذين أخذوها منه ورووها عنه إنما أقحمتم فيها سكرة الهوى لا نشوة السلافة .
ولتقديس ذيل هذا الثقة الأمين عن رجاسة النبيذ جاء الخطيب البغدادي بما
رواه عن محمد بن أحمد بن رزق عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال : سمعت إدريس
ابن عبد الكريم الحداد يقول : خلف بن هشام يشرب من الشراب على التأويل فكان ابن
أخته يوما يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ - ليميز الله الخبيث من الطيب - فقال
يا خال ! إذا ميز الله الخبيث أين يكون الشراب ؟ قال : فنكس رأسه طويلا ثم قال :
مع الخبيث . قال : فترضى أن تكون مع أصحاب الخبيث ؟ قال : يا بني امض إلى المنزل
هامش
( 1 ) عبد ربه بن نافع السكناني ، ثقة ليس بالقوي يهم في حديثه ويخطئ .
( 2 ) إقرأ واحكم .