قال الأميني : بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي ، كما ذكره الذهبي ،
وفي لسان الميزان : ومن وضعه قوله : بكرت يوم الجمعة فقرأت إلى العصر ثمان ختمات .
ثم قال : فاسمع إلى هذا وتعجب . وقال مسلمة بن قاسم : تكلم الناس فيه ووضعوه
من أجل الحديث الذي حدث به عن سعيد بن كثير ( 1 ) وفي الاسناد محمد بن عبد الله
مجهول لا يعرف .
49 - أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه 11 : 169 من طريق عيسى بن محمد بن
منصور الإسكافي عن شعيب بن حرب المدائني عن محمد الهمداني قال حدثنا شيخ في
هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة - عن النعمان بن بشير قال : كنا عند علي بن أبي
طالب فذكروا عثمان فقال على : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون .
هم عثمان وأصحاب عثمان ، وأنا من أصحاب عثمان .
قال الأميني : لنا أن نسائل الخطيب عن عيسى بن محمد بن منصور الإسكافي من
هو ؟ وما محله من الإعراب ؟ وهو الذي ترجمه هو ولا يعرف منه إلا اسمه ، ونسائله عن
محمد الهمداني وعن شيخه الذي لم يسمه هو ولا غيره كأنه لم يكن ولم يولد ، وعن
النعمان بن بشير ، من هو ؟ وما خطره ؟ وما قيمة روايته ؟ وهو الخارج على إمامه يوم
صفين ومحاربه في صف الطغام الطغاة ، وهو الذي عرفه قيس بن سعد الأنصاري يوم ذاك
بقوله له : وأنت والله الغاش الضال المضل ، وهو القائل لقيس : لو كنتم إذ خذلتم عثمان
خذلتم عليا لكانت واحدة بواحدة ، لكنكم خذلتم حقا ونصرتم باطلا .
وهلا علي هذا هو الذي سأله عثمان أيام حوصر أن يخرج إلى ينبع حتى لا يغتم
به ولا يغتم به علي ؟ وهلا هو ذلك القائل : والله الذي لا إله إلا هو ما قتلته ، ولا مالأت
على قتله ولا ساءني ؟ والقائل : ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه ،
ولا سرني ولا ساءني ؟ .
والقائل لأصحابه يوم صفين : انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا ،
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص أوزارهم
شيئا ؟ .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 ، 84 ، لسان الميزان 2 ، 52 ، وج 5 : 226