يعدو شيئا منها وهن في الاسناد لضعف في رجاله أو إرسال فيه ، على اضطراب الروايات في
كيفية التجهيز وكمية ما أنفقته يده فيه ، اضطرابا لا يعدوه الحكم بالبطلان في جميعها :
قال ابن هشام في السيرة 4 : 172 : أنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم
ينفق أحد مثلها . حدثني من أثق به أن عثمان بن عفان أنفق في جيش العسرة في غزوة
تبوك ألف دينار . إلى آخر ما يأتي من حديثه .
وأخذ الطبري الجملة الأولى من قول ابن هشام وترك حديثه .
وعند الكلبي مرسلا كما في أسباب النزول للواحدي 61 جهز بألف بعير بأقتابها
وأحلاسها .
وعند قتادة مرسلا : حمل على ألف بعير وسبعين فرسا .
وعند البلاذري بإسناد ضعيف مرسل : جهزهم بسبعين ألفا .
وعند الطبراني بإسناد ضعيف : مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ومائتا أوقية من الذهب .
وعند أبي يعلى بسند ضعيف : جاء بسبعمائة أوقية ذهب .
وعند أبي ابن عدي بسند واه ضعيف جدا : جاء بعشرة آلاف دينار .
وعند أبي نعيم بإسنادين باطلين : جاء بألف دينار .
وعند أحمد وأبي نعيم بإسناد معلول : ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها .
وعند ابن عساكر مرسلا : جهز ثلث ذلك الجيش مؤنتهم .
وعند ابن الأثير ما ذكره الطبري وزاد عليه : قيل كانت ثلاثمائة بعير وألف دينار .
وعند عماد الدين العامري دعوى مجردة : أنفق ألف دينار ، وحمل على تسعمائة
وخمسين بعيرا وخمسين فرسا .
وعند الحلبي صاحب السيرة قولا بلا دليل : جهز عشرة آلاف دينار غير الإبل
والخيل وهي تسعمائة بعير ومائة فرس والزاد وما يتعلق بذلك حتى ما تربط به الأسقية .
وعند بعض كما في السيرة الحلبية : أعطى ثلاث مائة بعير بأحلاسها وأقتابها
وخمسين فرسا .
وفي رواية عند الحلبي : جاء بعشرة آلاف دينار إلى رسول الله فصبت بين يديه .
فقال : لعل هذه العشرة آلاف غير الذي جهز بها العشرة آلاف إنسان .
الغدير — صفحة 329
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٢٩