وبشار بن موسى البصري ، قال ابن معين : ليس بثقة . وقال : إنه من الدجالين .
وقال أبو حفص : ضعيف الحديث . وقال البخاري : منكر الحديث وقد رأيته وكتبت
عنه وتركت حديثه . وقال أبو داود : ضعيف . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال أبو زرعة :
ضعيف . وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم . وذكر عند الفضل بن سهل فأساء
القول فيه ( 1 ) .
وعبد الرحمن الحاطبي ضعفه أبو حاتم الرازي كما في ميزان الاعتدال للذهبي .
ووالده عثمان لم أقف على ثناء عليه في معاجم التراجم .
فأي عبرة بما يرويه أو يرتأيه أمثال هؤلاء الدجالين ؟ على أن مولانا أمير المؤمنين
عليه السلام كان على بصيرة من مسيره إلى حروبه كلها ومنقلبه عنها وفي جميع ما ارتكبه فيها
أو تركه ، وكل ذلك كان بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعهد منه إليه عليه السلام ، وقد عد ذلك
من فضائله ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحث أصحابه على مناصرته يومئذ كما مر تفصيله في الجزء
الثالث ص 188 - 195 ط 2 وكان صلى الله عليه وآله ويلم يقول : سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا على الله
جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء
ذلك بشئ ( 2 ) . وكان أبو أيوب الأنصاري وغيره من الصحابة يقول : عهد إلينا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أن نقاتل مع علي الناكثين ( 3 ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحذر أم المؤمنين عايشة عن ذلك التبرج تبرج الجاهلية
الأولى ويقول لها : يا حميراء ! كأني بك تنبحك كلاب الحوأب تقاتلين عليا وأنت له
ظالمة ( 4 ) وقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم كما مر في ج 3 ص 191 ط 2 قوله للزبير : إنك تقاتل عليا
وأنت ظالم له .
فكان مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه مندفعا إلى ما ناء به من أعباء تلكم
الحروب بالأمر النبوي ، ولم يكن قط قد غلب على رأيه فلان وفلان ، ولم يكن الإمام
المجتبى المعصوم عن كل زلة وهفوة بالذي ينهى أباه عما أمر به جده الذي لا ينطق
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب 7 : 119 ، تهذيب التهذيب 1 : 144 .
( 2 ) راجع الجزء الثالث ص 190 ط 2 .
( 3 ) راجع الجزء الثالث ص 192 ، 95 1 ط 2 .
( 4 ) راجع الجزء الثالث ص 189 ط 2 .