14 - أخرج ابن عدي قال : حدثنا محمد بن داود بن دينار حدثنا أحمد بن محمد
ابن حباب البصري حدثنا عمرو بن فائد البصري عن موسى بن سيار البصري عن الحسن
البصري عن أنس مرفوعا : إن لله تعالى سيفا مغمودا في غمده ما دام عثمان بن عفان
حيا ، فإذا قتل جرد ذلك السيف فلم يغمد إلى يوم القيامة . ورواه ابن عساكر
بالإسناد .
قال السيوطي في اللئالي 1 : 316 : موضوع آفته عمرو بن فائد وشيخه كذاب أيضا .
قال الأميني : ألا تعجب من السيوطي ؟ يحكم هاهنا على الرواية بالوضع ويكذب
راويه ويذكرها في تاريخ الخلفاء ص 110 في عد فضائل عثمان ويقتصر على قوله : تفرد
به عمرو بن فائد وله مناكير . نعم هكذا يموهون على الحقايق ويغرون الناس بالجهل ،
كان على الرجل أن يلغيها عن سياق عد الفضائل - التي من طبعها أن يحتج بها - بعد ما
رآها موضوعة رواها كذاب عن كذاب ، غير أنه لو اقتصر على ما يحتج به في باب
الفضائل ، وألغى ما لا يصح منها سندا أو متنا ، لما يجد هو وغيره فضيلة قط لعثمان ،
وهذا مما لا يروقه هو ولا يحبذه قومه .
وللدار قطني ، وابن المديني ، والعقيلي ، وابن عدي ، والنسائي ، والذهبي ،
كلمات في جرح عمرو بن فائد وبطلان حديثه . راجع لسان الميزان 4 : 372 .
وليحيى القطان ، وأبي حاتم ، وابن عدي ، وابن معين ، والذهبي ، أقوال في تفنيد
موسى ابن سيار البصري وتكذيبه وبطلان حديثه . راجع ميزان الاعتدال 3 : 211 ،
ولسان الميزان 6 : 120 .
وفي الاسناد محمد بن داود الفارسي ، قال الذهبي في الميزان 3 : 54 : من شيوخ ابن
عدي ذكره فقال : كان يكذب . وذكرا بن حجر في اللسان 5 : 161 حديثا في فضل
علي أمير المؤمنين فقال : هو من وضع محمد بن داود بن دينار .
هذا شأن هذه المكذوبة غير أن أناسا من الغالين في الفضائل كالسيوطي
والقرماني ( 1 ) وأحمد زيني دحلان ( 2 ) اتخذوها حجة عند ذكرهم فضائل عثمان مرسلين
هامش
( 1 ) في أخبار الدول هامش الكامل لابن أثير 1 : 214
( 2 ) في الفتوحات الإسلامية 2 : 498 .