قتلته ولعنهم ، فقام حجر ففعل مثل الذي كان يفعل بالمغيرة .
قال محمد بن سيرين : خطب زياد يوما في الجمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة فقال
له حجر بن عدي : الصلاة . فمضى في خطبته ثم قال : الصلاة فمضى في خطبته ، فلما خشي
حجر فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من الحصا وثار إلى الصلاة وثار الناس معه ، فلما
رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس ، فلما فرغ من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر
عليه فكتب إليه معاوية : أن شده في الحديد ثم احمله إلي . فلما أن جاء كتاب معاوية
أراد قوم حجر أن يمنعوه فقال : لا ، ولكن سمع وطاعة ، فشد في الحديد ثم حمل
إلى معاوية . ساروا به وبأصحابه وهم :
1 - الأرقم بن عبد الله الكندي من بني الأرقم .
2 - شريك بن شداد الحضرمي .
3 - صيفي بن فسيل الشيباني .
4 - قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي .
5 - كريم بن عفيف الخثعمي من بني عامر ثم من قحافة .
6 - عاصم بن عوف البجلي .
7 - ورقاء بن سمي البجلي .
8 - كدام بن حيان العنزي .
9 - عبد الرحمن بن حسان العنزي .
10 - محرز بن شهاب التميمي من بني منقر .
11 - عبد الله بن حوية السعدي من بني تميم .
وأتبعهم زياد برجلين وهما : عتبة بن الأخنس السعدي ، وسعيد بن نمران
الهمداني ، فمضوا بهم حتى انتهوا إلى مرج عذراء ( بينها وبين دمشق اثنا عشر ميلا )
فحبسوا بها فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستة وبقتل ثمانية ، فقال لهم رسول معاوية :
إنا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له فإن فعلتم تركناكم ، وإن
أبيتم قتلناكم ، وإن أمير المؤمنين يزعم أن دماءكم قد حلت بشهادة أهل مصركم
عليكم غير أنه قد عفى عن ذلك ، فابرؤا من هذا الرجل نخل سبيلكم قالوا : اللهم إنا
الغدير — صفحة 119
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٩