روى الطبري في التاريخ : أن عثمان لما حصر كان علي عليه السلام بخيبر في أمواله
فلما قدم أرسل إليه يدعوه فلما دخل عليه قال له إن لي عليك حقوقا : حق الاسلام ،
وحق النسب ، وحق مالي عليك من العهد والميثاق ، ووالله إن لو لم يكن من هذا كله
شئ وكنا في جاهلية لكان عارا علي بني عبد مناف أن يبتزهم أخو تيم ملكهم يعني
طلحة ، فقال له عليه السلام : سيأتيك الخبر . إلى آخر الحديث باللفظ المذكور .
وقد أسلفنا في الجزء الثالث ص 104 - 116 حديث المواخاة بأوسع ما يسطر
وفيه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي واخى أمير المؤمنين عليه السلام لا غيره .
9 - ذكر البلاذري في حديث : إن طلحة قال لعثمان : إنك أحدثت أحداثا لم
يكن الناس يعهدونها ، فقال عثمان : ما أحدثت أحداثا ولكنكم أظناء تفسدون علي
الناس وتؤلبوهم . الأنساب 5 : 44 .
10 - حكى البلاذري عن أبي مخنف وغيره : حرس القوم عثمان ومنعوا من أن
يدخل عليه ، وأشار عليه سعيد بن العاص بأن يحرم ويلبي ويخرج فيأتي مكة فلا يقدم
عليه . فبلغهم قوله فقالوا : والله لئن خرج لا فارقناه حتى يحكم الله بيننا وبينه ، واشتد
عليه طلحة بن عبيد الله في الحصار ، ومنع من أن يدخل إليه الماء حتى غضب علي
ابن أبي طالب من ذلك ، فأدخلت عليه روايا الماء . الأنساب 5 : 71 .
11 - في رواية للبلاذري ص 90 : كان الزبير وطلحة قد استوليا على الأمر ،
ومنع طلحة عثمان من أن يدخل عليه الماء العذب فأرسل علي إلى طلحة وهو في أرض له
على ميل من المدينة : أن دع هذا الرجل فليشرب من مائة ومن بئره يعني بئر رومة ،
ولا تقتلوه من العطش . فأبى فقال علي : لولا أني قد آليت يوم ذي خشب أنه إن لم
يعطني لا أرد عنه أحدا لا دخلت عليه الماء .
وفي الإمامة والسياسية 1 : 34 : أقام أهل الكوفة وأهل مصر بباب عثمان ليلا
ونهارا وطلحة يحرض الفريقين جميعا على عثمان ، ثم إن طلحة قال لهم : إن عثمان لا يبالي
ما حضرتموه وهو يدخل إليه الطعام والشراب فامنعوه الماء أن يدخل عليه .
12 - قال البلاذري : قالوا : مر مجمع بن جارية الأنصاري بطلحة بن عبيد
الله فقال : يا مجمع ما فعل صاحبك ؟ قال : أظنكم والله قاتليه . فقال طلحة : فإن قتل فلا
الغدير — صفحة 95
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٥