في هذا الشيخ الكذاب إما أن اضربه أو أحبسه أو اقتله . وكذبه حين رواه عن رسول
الله صلى الله عليه وآله حديث بني العاص ، عجبا هذا جزاء من نصح لله ورسوله وبلغ عنهما صادقا ؟
لاها الله هذا أدب يخص بالخليفة . وأعجب من هذا جواب عثمان لمولانا أمير المؤمنين
لما دافع عن أبي ذر بقوله : أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون . أجابه بجواب غليظ
أخفاه الواقدي وما أحب أن يذكره ونحن وإن وقفنا عليه من طريق آخر لكن ننزه
الكتاب عن ذكره .
وقد تجهم عثمان مرة أخرى إمام المؤمنين عليه السلام بكلام فظ لما شيع هو
وولداه السبطان أبا ذر في سبيله إلى المنفى ومروان يراقبه وقد مر تفصيله ص 294 ، 297
وفيه قوله لعلي عليه السلام : ما أنت بأفضل عندي من مروان .
إن من هوان الدنيا على الله أن يقع التفاضل بين علي ومروان الوزغ ابن الوزغ
اللعين ابن اللعين ، أنا لا أدري هل كان الخليفة في معزل عن النصوص النبوية في مروان ؟
أو لم يكن مروان ونزعاته الفاسدة بمرأى منه ومسمع ؟ أو القرابة والرحم بعثته إلى
الاغضاء عنها فرأى ابن الحكم عدلا لمن طهره الجليل ورآه نفس النبي الأعظم في
الذكر الحكيم . كبرت كلمة تخرج من أفواهم . .
أفحكم
الجاهلية يبغون ؟
ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ؟
الغدير — صفحة 323
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٢٣