ابن أبي الحديد 1 : 67 قال : حمى ( عثمان ) المرعى حول المدينة كلها من مواشي المسلمين
كلهم إلا عن بني أمية . وحكى في ص 235 عن الواقدي أنه قال : كان عثمان يحمي
الربذة والشرف والنقيع ، فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ولا لبني أمية حتى
كان آخر الزمان ، فكان يحمي الشرف ( 1 ) لإبله : وكانت ألف بعير ولإبل الحكم بن
أبي العاص ، ويحمي الربذة ( 2 ) لإبل الصدقة ، ويحمي النقيع لخيل المسلمين وخيله
وخيل بني أمية . ا ه .
نقم ذلك المسلمون على الخليفة فيما نقموه عليه وعدته عائشة مما أنكروه عليه
فقالت : وإنا عتبنا عليه كذا وموضع الغمامة المحماة ( 3 ) وضربه بالسوط والعصا ،
فعمدوا إليه حتى إذا ماصوه كما يماص الثوب ( 4 ) . قال ابن منظور في ذيل الحديث :
الناس شركاء فيما سقته السماء من الكلأ إذا لم يكن مملوكا فلذلك عتبوا عليه .
كانت في اتخاذ الخليفة الحمى جدة وإعادة لعادات الجاهلية الأولى التي أزاحها
نبي الاسلام صلى الله عليه وآله وجعل المسلمين في الكلأ مشتركين ، وقال : ثلاثة يبغضهم الله . وعد
فيهم ! من استن في الاسلام سنة الجاهلية ( 5 ) وكان حقا على الرجل أن يحمي حمى
الاسلام قبل حمى الكلأ ، ويتخذ ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله سنة متبعة ولا يحيي سنة
الجاهلية ، ولن تجد لسنة الله تحويلا ، ولن تجد لسنة الله تبديلا . ولكنه . .
39 قطع الخليفة فدك لمروان
عد ابن قتيبة في المعارف ص 84 ، وأبو الفدا في تاريخه 1 : 168 مما نقم الناس
على عثمان قطعه فدك لمروان وهي صدقة رسول الله ، فقال أبو الفدا : وأقطع مروان
هامش
( 1 ) كذا نجد . عند البخاري بالسين المهملة . وفي موطأ ابن وهب : الشرف . بالشين المعجمة
وفتح الراء وهذا الصواب ( معجم البلدان ) .
( 2 ) الربذة في الشرف " المذكورة " هي الحمى الأيمن .
( 3 ) يسمى العشب بالغمامة كما يسمى بالسماء . المحماة من أحميت المكان فهو محمى . أي جعلته
حمى . ( الفائق للزمخشري )
( 4 ) راجع الفائق للزمخشري 2 : 117 ، نهاية ابن الأثير 1 : 298 ، ج 4 : 121 ، لسان
العرب 8 : 363 : ج 18 : 217 ، تاج العروس 10 : 99 .
( 5 ) بهجة النفوس للحافظ الأزدي ابن أبي جمرة 4 : 7 19 .