الفتوني في ضياء بالعالمين ،
10 - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله
من نفسه الرضا . تفسير علي بن إبراهيم ص 355 ، كتاب الحجة ص 23 ، الدرجات
الرفيعة ، ضياء العالمين .
11 - عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين أنه قال : كان والله أبو طالب بن عبد
مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش
قال أبو علي الموضح : ولأمير المؤمنين في أبيه يرثيه :
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم
لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم
ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للمصطفى خير عم ( 1 )
كتاب الحجة ص 24 .
12 - عن الأصبغ بن نباتة قال ، سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول : مر رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفر من قريش وقد نحروا جزورا وكانوا يسمونها الفهيرة ويذبحونها على
النصب فلم يسلم عليهم فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم
علينا فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي : أنا أفعل ،
فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره
فانصرف النبي صلى الله عليه وآله حتى أتى عمه أبا طالب فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم يا ابن
أخي ؟ فقص عليه القصة فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح فنادى في قومه : يا آل
عبد المطلب ! يا آل هاشم ! يا آل عبد مناف ! فاقبلوا إليه من كل مكان ملبين فقال : كم
أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون قال : خذوا سلاحكم . فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى
إنتهى إلى أولئك النفر فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا فقال لهم : ورب هذه البنية لا
يقومن منكم أحد إلا جللته بالسيف . ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث
ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ( 2 ) ثم قال : يا محمد ! سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول
هامش
( 1 ) راجع ما أسلفناه ص 378 .
( 2 ) ثلاثة أفهار : ثلاث قطع كل منها تملأ الكف .