بأبي الوحيد وماله من راحم * يشكو الظما والماء منه قريب
بأبي الحبيب إلى النبي محمد * ومحمد عند الإله حبيب
يا كربلاء أفيك يقتل جهرة * سبط المطهر ؟ إن ذا لعجيب
ما أنت إلا كربة وبلية * كل الأنام بهولها مكروب
لهفي عليه وقد هوى متعفرا * وبه أوام فادح ولغوب ( 1 )
لهفي عليه بالطفوف مجدلا * تسفي عليه شمال وجنوب
لهفي عليه والخيول ترضه * فلهن ركض حوله وخبيب ( 2 )
لهفي له والرأس من مميز * والشيب من دمه الشريف خضيب
لهفي عليه ودرعه مسلوبة * لهفي عليه ورحله منهوب
لهفي على حرم الحسين حواسرا * شعثا وقد ريعت لهن قلوب
حتى إذا قطع الكريم بسيفه * لم يثنه خوف ولا ترعيب
لله كم لطمت خدود عنده * جزعا وكم شقت عليه جيوب ؟
ما أنس إن أنسى الزكية زينبا * تبكي له وقناعها مسلوب
تدعو وتندب والمصاب تكظها * بين الطفوف ودمعها مسكوب ( 3 )
أخي بعدك لا حييت بغبطة * واغتالني حتف إلي قريب
أخي بعدك من يدافع جاهلا * عني ويسمع دعوتي ويجيب
حزني تذوب له الجبال وعنده * يسلو وينسى يوسفا يعقوب
( الشاعر )
الشيخ مغامس بن داغر الحلي ، طفح بذكر المغامس في حب آل الله صلى الله عليهم
غير واحد من المعاجم المتأخرة كالحصون المنيعة للعلامة الشيخ علي آل كاشف الغطاء ،
والطليعة للعلامة السماوي ، والبابليات للخطيب اليعقوبي ، وذكر شطرا من شعره
هامش
( 1 ) الأوام : العطش . الفادح : الصعب المثقل . اللغوب : المتعب المعيى .
( 2 ) الخبيب من خب الفرس في عدوه : راوح بين يديه ورجليه أي قام على إحداهما مره
وعلى الأخرى مرة .
( 3 ) تكظها من كظ الأمر كظا : غم وبهظ الطفوف ج الطف . ما أشرف من الأرض .