فأمرت كل فتى شهد من بني هاشم أن يأخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم إلى
عظيم منكم فإذا قلت : أبغي محمدا : قتل كل واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه ، فاكشفوا
عما في أيديكم يا بني هاشم ! فكشف بنو هاشم عما في أيديهم فنظرت قريش إلى ذلك
فعندها هابت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أنشأ أبو طالب :
ألا أبلغ قريشا حيث حلت * وكل سرائر منها غرور
فإني والضوابح عاديات ( 1 ) * وما تتلو السفاسرة الشهور ( 2 )
لآل محمد راع حفيظ * وود الصدر مني والضمير
فلست بقاطع رحمي وولدي * ولو جرت مظالمها الجزور
أيأمر جمعهم أبناء فهر * بقتل محمد والأمر زور
فلا وأبيك لا ظفرت قريش * ولا أمت رشادا إذ تشير
بني أخي ونوط القلب مني * وأبيض ماءه غدق كثير
ويشرب بعده الولدان ريا * وأحمد قد تضمنه القبور
أيا ابن الأنف أنف بني قصي ( 3 ) * كأن جبينك القمر المنير
* ( لفت نظر ) * قال شيخنا لعلامة المجلسي في البحار 9 : 31 روى جامع
الديوان - يعني ديوان أبي طالب - نحو هذا الخبر مرسلا ثم ذكر الأشعار هكذا فذكر
الأشعار وفيها زيادة عشرين بيتا على ما ذكر وهي لا توجد في الديوان المطبوع
لسيدنا أبي طالب .
* ( لفظ ثالث ) *
وقال السيد فخار بن معد في كتابه " الحجة " ص 61 : وأخبرني الشيخ الحافظ
أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن الجوزي المحدث البغدادي ( وكان ممن يرى كفر
هامش
( 1 ) في تاج العروس 3 ، 272 " فإني والسوابح كل يوم " وفي ص 320 " فإني
والضوابح كل يوم " .
( 2 ) السفاسرة : أصحاب الأسفار وهو الكتب . الشهور : العلماء ج الشهر . كذا فسر البيت
كما في تاج العروس 3 : 272 ، 320 .
( 3 ) الأنف : السيد .