38 فتكون ولادة القاسم سنة وفاة أبيه محمد ، وإن أخذنا قول ابن سعد من أن القاسم
توفي سنة 112 وهو ابن سبعين سنة فيكون القاسم عند وفاة والده ابن أربع سنين
فأنى له الرواية عن أبيه .
وأما رواية محمد عن أبيه أبي بكر فلا يصح إذ محمد ولد عام حجة الوداع سنة
عشرة من الهجرة وتوفي والده في جمادى الآخرة عام ثلاثة عشر ، فأين يكون مقيل
هذه الرواية من الصحة ؟ قال الذهبي في تلخيص المستدرك في تعقيب هذه الرواية :
القاسم لم يدرك أباه ولا أبوه أبا بكر .
3 - أخرج الحاكم في المستدرك 3 ، 244 عن القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن
سالم بن الجعابي الحافظ ألا وحدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، بإسناده
عن أنس قال : جاء أبو بكر رضي الله عنه يوم فتح مكة بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه .
ليت شعري ما الذي دعا الذهبي إلى تسليم رواية الجعابي هذه وترك الغمز
فيها وقد ترجمه في ميزانه 3 : 113 وقذفه بقوله : إنه فاسق رقيق الدين ، وقال الخطيب :
كثير الغرائب ، ومذهبه في التشيع معروف ، ونسب إليه ابن الجوزي ما هو بري منه ،
وحكي عن الحاكم أنه قال : قلت للدارقطني : بلغني إن ابن الجعابي تغير بعدنا . فقال :
وأي تغير . فقلت : هذا فهمه في الحديث . قال : أي والله حدث عن الخليل بن أحمد
صاحب العروض بعشرين حديثا بأسانيد ليس له فيها أصل . إلى آخر ما أتى به القوم
في ترجمته ، راجع تاريخ الخطيب 3 : 26 ، المنتظم لابن الجوزي 7 : 38 ، لسان
الميزان 5 : 322 .
ثم كيف خفي عليه وعلى الحاكم أن الجعابي ولد سنة 285 وتوفي 355 باتفاق
المؤرخين فأنى تصح روايته عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن المتوفى 292 ؟ كما
أرخه الذهبي في ميزان الاعتدال ، هذا أخذا بما في لفظ الذهبي في تلخيصه من حذف
حرف " ألاو " من السند وأما على ما في لفظ الحاكم من " ألاو " فيكون الراوي
عن أبي شعيب المتوفى 202 هو نفس الحاكم المولود سنة 321 .
على أن الذهبي قال في الميزان 2 : 30 : كان أبو شعيب غير متهم لكنه أخذ
الغدير — صفحة 315
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١٥