تقدم فصل . قال : لا والله لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله ، فتقدم أبو بكر فصلى أربعا .
وقد بينا هنا لك أنه من موضوعات عبد الله بن محمد القدامي المصيصي كما عده الذهبي
في الميزان 2 : 7 من مصائبه .
ومن جراء تلك الموجدة منعت عن أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر
فضلا عن أبيها ، فجاءت تدخل فمنعتها أسماء فقالت : لا تدخلي . فشكت إلى أبي بكر
وقالت : هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف أبو بكر على الباب
وقال : يا أسماء ! ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن على بيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم . وقد صنعت لها هودج العروس ؟ قالت : هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ،
وأمرتني أن أصنع لها ذلك .
راجع الاستيعاب 2 : 772 ، ذخاير العقبى ص 53 ، أسد الغابة 5 : 524 ، تاريخ
الخميس 1 : 313 ، كنز العمال 7 : 114 ، شرح صحيح مسلم للسنوسي 6 : 281 ، شرح
الآبي لمسلم 6 : 282 ، أعلام النساء 3 : 1221 .
* ( إعتذار الخليفة إلى الصديقة ) *
هذه المذكورات كلها وبعض سواها تكذب ما اختلقته رماة القول على عواهنه
من رواية الشعبي أنه قال : جاء أبو بكر إلى فاطمة وقد اشتد مرضها فاستأذن عليها
فقال لها علي : هذا أبو بكر على الباب يستأذن فإن شئت أن تأذني له ؟ قالت : أو ذاك
أحب إليك ؟ قال : نعم . فدخل فاعتذر إليها وكلمها فرضيت عنه .
وعن الأوزاعي قال بلغني أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبت على أبي بكر
فخرج أبو بكر حتى قام على بابها في يوم حار ثم قال : لا أبرح مكاني حتى ترضى
عني بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها علي فأقسم عليها لترضى فرضيت ( 1 ) .
ما قيمة هذه الرواية تجاه تلكم الصحاح ؟ ولا يوجد لها أثر في أي أصل من أصول
الحديث ومسانيد الحفاظ ، وقد بلغت إلى الأوزاعي المتوفى 157 وأرسل بها الشعبي
المتوفى 104 / 5 / 6 / 7 / 9 / 10 ولا يعرف من بلغها ، ومن أتى بها ، ومن أوحاها إلى
الرجلين . نعم تساعد نصوص الصحاح ما أتى به ابن قتيبة والجاحظ قال الأول : إن
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 ص 120 ، تاريخ ابن كثير 5 ص 289 .