كذلك وقد واظب على صحبة الرسول الله صلى الله عليه وسلم من أول البعثة إلى الوفاة ( 1 )
أليس من المغالاة ؟ ما عزوه إلى النبي الأقدس من قيله صلى الله عليه وآله وسلم ما صب الله
في صدري شيئا إلا صببته في صدر أبي بكر ( 2 ) .
أليس من المغالاة ؟ ما رووه عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : رأيت كأني أعطيت عسا
مملو البنا فشربت منه حتى امتلأت ، فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم ففضلت
منها فضلة فأعطيتها أبا بكر . قالوا : يا رسول الله ! هذا علم أعطاكه الله حتى إذا امتلأت
ففضلت فضلة فأعطيتها أبا بكر ، قال صلى الله عليه وسلم : قد أصبتم " الرياض النضرة 1 : 101 "
أليس من المغالاة ؟ ما جاء به ابن سعد عن ابن عمر من أنه سئل عمن كان
يفتي في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أبو بكر وعمر ولا أعلم غيرهما .
راجع أسد الغابة 3 : 216 ، الصواعق ص 10 ، 20 تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 35 .
قال الأميني : ليتني أدري وقومي ما بال القوم ؟ في نحت هذه الدعاوي الفارغة ،
واختلاق هذه الأكاذيب المكردسة ، وزعق بسطاء الأمة إلى المزالق والطامات ،
وردعهم عن مهيع الحق ، وجدد الصدق في عرفان الرجال ، ومقادير السلف .
أليست هذه الآراء تضاد نداه المشرع الأقدس وقوله لفاطمة : أما ترضين إني
زوجتك أول المسلمين إسلاما وأعلمهم علما ؟
وقوله لها : زوجتك خير أمتي أعلمهم علما .
وقوله : إن عليا لأول أصحابي إسلاما وأكثرهم علما .
وقوله : أعلم أمتي من بعدي علي .
وقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها .
وقوله : علي وعاء علمي .
وقوله : علي باب علمي .
وقوله : علي خازن علمي .
وقوله : علي عيبة علمي .
وقوله : أنا دار الحكمة وعلي بابها .
هامش
( 1 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي ص 29 .
( 2 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا ص 316 ط 2 وهذا الجزء ص 87 .