50 - وقال الشبراوي :
يا بن الرسول بأمك الزهر البتول * وجدك المأمول عند الناس
وغدوت في الأشراف يا بن المصطفى * كالعقل أو كالروح أو كالرأس
فما المبرر عندئذ للخليفة في صفحه عما في كتاب الله وسنة نبيه وتلقيه بالقبول
قول الأنصاري الشاذ عن الكتاب والسنة ؟ وما عذر فقيه أو حافظ اتخذ رأي الأنصاري
دينا محتجا بقول شاعر لم يعرف بعد ، وبين يديه القرآن والحديث والأدب ؟
- 3 -
رأي الخليفة في قطع السارق
عن صفية بنت أبي عبيد : أن رجلا سرق على عهد أبي بكر رضي الله عنه
مقطوعة يده ورجله فأراد أبو بكر رضي الله عنه أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها
ويتطهر بها ، وينتفع بها ، فقال عمر : لا والذي نفسي بيده لتقطعن يده الأخرى . فأمر
به أبو بكر رضي الله عنه فقطعت يده .
وعن القاسم بن محمد : أن أبا بكر رضي الله عنه أراد أن يقطع رجلا بعد اليد
والرجل فقال عمر رضي الله عنه : السنة اليد ( 1 ) .
إن من موارد الحيرة أن الخليفة لا يعلم حد السارق الذي هو من أهم ما تجب
عليه معرفته لحفظ الأمن العام ، وتهدأة الحالة ، وقطع جرثومة الفساد ، ومن المحير
أيضا تسرعه إلى الحكم قبل ما عزي إليه فيما مر ص 119 من الرجوع إلى الكتاب
والسنة ثم الاستعلام من الصحابة ثم المشورة .
ثم إن الذي سدده في هذا القضية لم نسي الحكم أبان خلافته فأراد عين
ما أراده صاحبه . راجع الجزء السادس ص 136 ط 2 .
- 4 -
رأي الخليفة في الجد
عن ابن عباس وعثمان وأبي سعيد وابن الزبير قالوا : إن أبا بكر جعل الجد
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 8 ص 273 ، 274 .