شهرته في كتب النحاة وغيرهم . قال العيني : هذا البيت استشهد به النحاة على جواز
تقديم الخبر ، والفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث ، وإن الانتساب إلى الآباء ،
والفقهاء كذلك في الوصية ، وأهل المعاني والبيان في التشبيه ، ولم أر أحدا منهم عزاه
إلى قائله .
وقال : رأيت في شرح الكرماني في شواهد شرح الكافية للخبيصي ( 1 ) أنه قال :
هذا البيت قائله أبو فراس همام الفرزدق ابن غالب ( 2 ) ثم ترجمه والله أعلم بحقيقة
الحال . ا ه .
سبحانك اللهم ما أجرأهم على هذا الرأي - السياسي - في دين الله لإخراج
آل الله عن نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ما قيمة قول الشاعر تجاه قول الله تعالى : قل تعالوا
ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ؟ ( 3 ) فهو نص صريح على أن الحسنين السبطين
ابني النبي الأقدس .
وقد سمى الله سبحانه أسباط نوح ذرية له وليست الذرية إلا ولد الرجل كما
في القاموس 2 ص 34 فقال سبحانه : ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله : ويحيى
وعيسى ( 4 ) فعد عيسى من ذريه نوح وهو ابن بنته مريم .
قال الرازي في تفسيره 2 ص 488 : هذه الآية " يعني آية قل تعالوا " دالة على
أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا ابني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعد أن يدعو أبناءه
فدعا الحسن والحسين فوجب أن يكونا ابنيه ، ومما يؤكد هذا قوله تعالى في سورة
الأنعام : ومن ذريته داود وسليمان - إلى قوله - : وزكريا ويحيى وعيسى ، ومعلوم
أن عيسى إنما انتسب إلى إبراهيم عليه السلام بالأم لا الأب فثبت أن ابن البنت قد يسمى
ابنا والله أعلم .
وقال القرطبي في تفسيره 4 ص 104 : فيها " يعني آية تعالوا " دليل على أن
هامش
( 1 ) شمس الدين أبو بكر الخبيصي أسمى شرحه بالمرشح
( 2 ) نسبه صاحب جامع الشاهد إلى عمر في صفحة 91 فقال : هو من أبيات لعمر
ابن الخطاب . وهذا أقرب إلى ما يشاهد فيه من الالمام بالسياسة .
( 3 ) سورة آل عمران آية 61 .
( 4 ) سورة الأنعام آية 84 ، 85 .