ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن وإن علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن .
وأخرج أيضا من طريق أبي بكر بن عياش عن نصير بن سليمان الأحمسي عن
أبيه عن علي قال : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت إن ربي
وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا . ا ه .
قال الأميني : ما هذا التهافت في كلام السيوطي هذا ؟ ألا مسائل الرجل عن أن
الذي لم يجد له هو نفسه وهو ذلك المتتبع الضليع عشرة أحاديث في علم التفسير
كيف عده ممن اشتهر بالتفسير من الصحابة ؟ نعم راقه أن لا يفرق بينه وبين مولانا
أمير المؤمنين وقد روى فيه ما روى ذاهلا عن قوله تعالى ، هل يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون .
تقدم الخليفة في السنة
أما تقدمه في السنة فكل ما أثبته عنه إمام الحنابلة أحمد في المسند 1 ص 2 - 14
ثمانون حديثا ، ويربو المتكرر منها على العشرين ، فلم يصف منها إلا ما يقرب الستين
حديثا وقد التقط ما في مسنده من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان
يحفظ ألف ألف حديث ( 1 ) .
وجمع ابن كثير بعد جهود جبارة أحاديثه في اثنين وسبعين حديثا وسمى مجموعه :
مسند الصديق ( 2 ) .
واستدرك ما جمعه ابن كثير جلال الدين السيوطي بعد تصعيد وتصويب ومع تضلع
وإحاطة بالحديث ، فأنهى أحاديثه إلى مائة وأربعة ، وذكرها برمتها في تاريخ الخلفاء
ص 59 - 64 .
وقد يروى أن له مائة واثنان وأربعون حديثا اتفق الشيخان على ستة أحاديث
منها . وانفرد البخاري بأحد عشر ، ومسلم بواحد ( 3 ) .
وفي وسع الباحث المناقشة في غير واحد من تلك الأحاديث سندا أو متنا ، فإن
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ للذهبي 2 ص 17 ، ترجمة أحمد في آخر الجزء الأول من مسنده .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 64 .
( 3 ) شرح رياض الصالحين للصديقي 2 : 23 .