ولم يشربا معهم ( 1 ) ثم وجدت عند البزار من وجه آخر عن أنس قال : كنت ساقي
القوم وكان في القوم رجل يقال له : أبو بكر فلما شرب قال :
تحيي بالسلامة أم بكر . . .
فدخل علينا رجل من المسلمين فقال : قد نزل تحريم الخمر . الحديث . وأبو بكر
هذا يقال له : ابن شغوب فظن بعضهم أنه أبو بكر الصديق وليس كذلك ولكن قرينة
ذكر عمر تدل على عدم الغلط في وصف الصديق فحصلنا تسمية عشرة . ا ه .
قال الأميني : ترى ابن حجر يتلعثم في ذكر الحديث ، فلا يدعه حبه للخليفة أن
يقبله ، ولا تخليه صحته أن يصفح عنه ، فجاء يستغرب أولا ثم يستنكره مع الحكم
بنظافة سنده ، ويظنه غلطا تارة ويراه محفوظا أخرى ، وبالأخير يأخذه صدق النبأ
وصحته فيتخلص منه بالحكم بأن المذكور فيه هو أبو بكر الصديق بقرينة عمر ،
فيعدهما من أحد عشر الذين كانوا يشربون الخمر في دار أبي طلحة .
وابن حجر يعلم بأن ما أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عايشة لا يقاوم هذا
النبأ الثابت المروي بالطرق الصحيحة عن رجال الصحاح ، ذكر أبو نعيم حديثه في الحلية .
7 ص 160 من طريق عباد بن زياد الساجي عن ابن عدي عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن
أبي الرجال عن أمه عمرة عن عائشة . وقال : غريب من حديث شعبة لم نكتبه إلا من
من حديث عباد بن أبي عدي . ا ه . وفيه :
عباد بن زياد الساجي ، يتهم بالقدر . قال موسى بن هارون : تركت حديثه ،
وقال ابن عدي : هو من أهل الكوفة الغالين في التشيع له أحاديث مناكير في الفضائل .
" تهذيب التهذيب 5 : 294 " .
وفيه : شعبة عن محمد بن عبد الرحمن أبي الرجال قال الخطيب : هذا وهم شعبة
لم يرو عن أبي الرجال شيئا ، وكذلك من قال فيه عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن
عن أمه عمرة . " تهذيب التهذيب 9 : 295 "
وقال ابن حجر والعيني : وقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما
هامش
( 1 ) هنا ينتهي كلام العيني والبقية كلمة ابن حجر فحسب .